منهم قالت: يستتاب بساعة واحدة ومرة واحدة ووقتًا واحدًا. وقال آخرون: يستتاب شهرًا.
وقال آخرون: يستتاب ثلاثًا.
ويَرى الطحاوي أنه إذا تاب، فقد زال عنه حكم الردة، وعليه فلا يُقْتَل، بخلاف الزان والسارق مهما تابا، فلا يزال الوصف قائمًا بصاحبه أنه زانٍ أو سارق.
وقال (¬١): فَبَيَّنَ ﷿ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (¬٢) أَنَّهُ أَرَادَ بِالْوَعِيدِ الَّذِي فِيهَا مَنْ يَمُوتُ عَلَى رِدَّتِهِ، لَا مَنْ يَرْجِعُ مِنْهَا إِلَى الْإِسْلَامِ الَّذِي كَانَ مِنْ أَهْلِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢] هُوَ الشِّرْكُ الَّذِي يَمُوتُ عَلَيْهِ، لَا الشِّرْكُ الَّذِي يَنْزِعُ عَنْهُ وَيَرْجِعُ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهِ. وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.