هل ثَبَت أنه ﷺ كان كثير اللحم في آخِر عمره؟
ورد في ذلك ما أخرجه البخاري رقم (٤٨٣٧): حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَبدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا؟» فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ.
لم يُتابِع الحسنَ ولا شيخه على لفظ: (كثر لحمه) أحد، وأكثر الروايات على «فلما أسن» أو (بدّن) بالتشديد، وهو الذي نص عليه العلماء، بمعنى أسن. وبالتخفيف من البدانة، وقد تُحمَل على كثر لحمه فلذا يُحمِّلها الباحث د. محمد ياسين لعبد الله بن يحيى مستأنسًا بكلامَي الداودي وابن الجوزي (¬١).