بن أنس الجهني.
وأن التثويب محمول على الصلاة خير من النوم في الفجر.
تنبيه: قال السندي: يثوب يقيم أي ينبغي إجابة الإقامة كما ينبغي إجابة المؤذن. ووافقه العلامة الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٣/ ٣١٧)
حيث قال: و (التثويب): الدعاء على الصلاة كما في " القاموس ". فهو يشمل الأذان والإقامة.
بل قال الإمام الترمذي في «سننه» (١/ ٣٩٧): وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي تَفْسِيرِ التَّثْوِيبِ:
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: التَّثْوِيبُ أَنْ يَقُولَ فِي أَذَانِ الفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ المُبَارَكِ، وَأَحْمَدَ.
وقَالَ إِسحَاقُ، فِي التَّثْوِيبِ غَيْرَ هَذَا، قَالَ: هُوَ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ فَاسْتَبْطَأَ القَوْمَ، قَالَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ.
وَهَذَا الَّذِي قَالَ إِسحَاقُ: هُوَ التَّثْوِيبُ الَّذِي كَرِهَهُ أَهْلُ العِلْمِ، وَالَّذِي أَحْدَثُوهُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ.
وَالَّذِي فَسَّرَ ابْنُ المُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، أَنَّ التَّثْوِيبَ أَنْ يَقُولَ المُؤَذِّنُ فِي أَذَانِ الفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.
وَهُوَ قَوْلٌ صَحِيحٌ، وَيُقَالُ لَهُ التَّثْوِيبُ أَيْضًا، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُ العِلْمِ وَرَأَوْهُ.