وخالفهما أبو معاوية فقال: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ- هُوَ شَكَّ، يَعْنِي الأَعْمَشَ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ» (¬١) أخرجه أحمد (٧٤٥٠).
وحَكَى الدارقطني في «علله» (٥/ ١١٥) الخلاف على الأعمش في جعله من مسند أبي هريرة، أو أبي هريرة وأبي سعيد على الشك، وجابر ﵄، ورَجَّح الأول قائلًا: المحفوظ حديث أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ (¬٢).
ومما يُؤيِّد ما ذهب إليه الدارقطني هنا: قول الترمذي عقب الخبر: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ.