وتابع أبا شهاب سفيان الثوري (¬١)، أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٠٣٣٥): عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَةً أَخْطُبُهَا، قَالَ: «اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» قَالَ: فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَخَطَبْتُهَا إِلَى أَبَوَيْهَا، وَخَبَّرْتُهُمَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَأَنَّمَا كَرِهَا ذَلِكَ، فَسَمِعْتُ تِلْكَ الْمَرْأَةَ وَهِيَ تَقُولُ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَكَ بِذَلِكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ، وَإِلَّا فَإِنِّي أَنْشُدُكَ، كَأَنَّهَا أَعْظَمَتْ ذَلِكَ. قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجْتُهَا. فَذَكَرَ مِنْ مُوافَقَتِهَا.
وتابعهما جماعة- حفص بن غياث كما عند النسائي (٣٢٣٥)، وابن أبي زائدة، أخرجه الترمذي (١٠٨٧) وعبد الواحد، أخرجه الحربي في «غريب الحديث» (٣/ ١١٣٨) وأبو معاوية، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٧٥٦٠) وسفيان بن عيينة، كما عند سعيد بن منصور في «سننه» (٥١٧) (¬٢) - على السند لكن دون القصة، هكذا: عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «انْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا».
خالفهم جميعًا اثنان:
١ - أبو معاوية من رواية سهل الأنطاكي، كما ذَكَره الدارقطني في «العلل» (١٢٦٠) وسبقت رواية لأبي معاوية مُوافِقة للجماعة. وقال الدارقطني: لم