أما الشواهد فليس فيها: «ويَعرف لعالمنا» أو «وَيَفِ لِعَالِمِنَا» إلا أن يشملها عموم «كبيرنا» وهاكها:
• الشاهد الأول: أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» رقم (٣٥٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ عِيسَى (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا، فَلَيْسَ مِنَّا».
وتابع أحمدَ بن عيسى بحرُ بن نصر، أخرجه الحاكم في «مستدركه» رقم (٧٤٣١) وقال: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ».
وتابعهما خالد بن خِدَاش، أخرجه ابن أبي الدنيا في «النفقة على العيال» (١٨٦).
• تنبيه: هذا الطريق مداره على ابن وهب، فهل يرجع للخبر السابق، أو يقال باتساع المَخرج، وبخاصة أن ابن وهب له نسخة عن حميد بن زياد؟
وقد تابع يزيد بنَ قُسيط عبيدُ الله، وعنه ابنه يحيى، أخرجه هناد في «الزهد» (٢/ ٦١٤) قال الإمام أحمد: يحيى بن عبيد الله أحاديثه مناكير، لا يُعرَف هو ولا أبوه. وضَعَّفه ابن عيينة والنَّسائي والدارقطني.
• الشاهد الثاني: أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٧٠٧٣): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (¬٢)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (¬٣) بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا، فَلَيْسَ