بطلان صلاةِ مَنْ تَرَك المضمضة والاستنشاق في الوضوء،
عند الحنابلة خلافًا للجمهور
• أولاً: استدلوا من الكتاب العزيز بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فقالوا: إن الأمر في الآية بغسل الوجه والفم والأنف منه. أما الجمهور فقالوا: إن باطن الفم والأنف ليسا من الوجه، والوجه عند العرب ما حَصَلت به المواجهة، ولا تَحصُل المواجهة بباطن الفم والأنف (¬١).
• ثانيًا: استدلوا بحديث أبي هريرة ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ» (¬٢). وبحديث لَقِيط بن صَبْرة ﵁ وفيه: «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» (¬٣). فحملوا الأمر في الحديثين على الوجوب. أما الجمهور فقالوا: إن الأمر في الحديثين محمول على الاستحباب؛ لأنه لا يجب التنثر