وقال النووي في «المجموع» (٢/ ١٧٨): قال الصيمري (¬١) وغيره من أصحابنا: لا بأس بإغلاق المسجد في غير وقت الصلاة لصيانته أو لحفظ آلاته. هكذا قالوه، وهذا إذا خيف امتهانها وضياع ما فيها ولم يدعُ إلى فتحها حاجة. فأما إذا لم يُخَف من فتحها مفسدة ولا انتهاك حرمتها، وكان في فتحها رفق بالناس فالسُّنة فتحها، كما لم يغلق مسجد رسول الله ﷺ في زمنه ولا بعده.
وفي «الآداب الشرعية» (٣/ ٣٨٤): ويباح غلق أبوابه لئلا يَدخله مَنْ يُكرَه دخوله إليه، نص عليه (¬٢).
• والخلاصة: اختار شيخنا مع الباحث محمد بن رمضان بن شرموخ، بتاريخ (١٤٤٥ هـ) موافق (٢٠٢٤ م) جواز غلق المسجد لحاجة.
والباحث يقوم (¬٣) يوميًّا بغلق المسجد بعد جلسة شيخنا للشروق، وبعدما يصلي أربعًا لحديث: «يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تُعْجِزْنِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ نَهَارِكَ، أَكْفِكَ آخِرَهُ» وذلك في الأعوام الأخيرة بعد أحداث كورونا.
* * *