جواز صلاة الجمعة في المساجد الصغيرة للحاجة
• قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٥١٠٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُمْ كَتَبُوا إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْجُمُعَةِ، فَكَتَبَ: جَمِّعُوا حَيْثُمَا كُنْتُمْ.
وقال المَرداوي في «الإنصاف» (٢/ ٤٠٠): تنبيه: قَدْ يُقَالُ: إِنَّ مَفْهُومَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَتَجُوزُ إِقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنَ الْبَلَدِ لِلْحَاجَةِ، وَلَا يَجُوزُ إِقَامَتُهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعَيْنِ، وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ حَاجَةٌ. وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ التَّخْرِيجِ، وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا، وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ- وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ- جَوَازُ إِقَامَتِهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعَيْنِ لِلْحَاجَةِ.
وقال ابن حزم في «المحلى» (٥/ ٣٢): … وتُصلَّى في كل قرية صغرت أم كبرت، كان هنالك سلطان أو لم يكن، وإن صليت الجمعة في مسجدين في القرية فصاعدًا، جاز ذلك.
أما الأحناف فاشترطوا المِصْر (¬١)، وأما الإمام مالك فاشترط المسجد الجامع