كتاب الاستسقاء
هل ثَبَت الاستسقاء بالنبي ﷺ بعد موته زمن عمر ﵁؟
لم يَثبت ذلك، والبيان فيما أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٤١٧٠): حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مَالِكِ الدَّارِ (¬١)، قَالَ: وَكَانَ خَازِنَ عُمَرَ عَلَى الطَّعَامِ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا! فَأَتَى الرَّجُلَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ عُمَرَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّكُمْ مَسْقِيُّونَ، وَقُلْ لَهُ: عَلَيْك الْكَيْسَ، عَلَيْك الْكَيْسَ. فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَبَكَى عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، لَا آلُو إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ.
وتابع أبا معاوية علي بن المديني بقول عمر: يَا رَبِّ، لَا آلُو إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٧/ ٣٠٤).
قال ابن كثير في «مسند الفاروق» (١/ ٢٢٣): هذا إسناد جيد قوي (¬٢).