قال ابن رُشد في «بداية المجتهد» (١/ ١١٦): إن الذي دخل المسجد، وقد صلى لا يخلو من أحد وجهين: إما أن يكون صلى منفردًا، وإما أن يكون صلى في جماعة. فإن كان صلى منفردًا، فقال قوم: يعيد معهم كل الصلوات إلا المغرب فقط. وممن قال بهذا القول مالك وأصحابه (¬١). وقال أبو حنيفة: يعيد الصلوات كلها إلا المغرب والعصر (¬٢). وقال الأوزاعي: إلا المغرب والصبح. وقال أبو ثور: إلا العصر والفجر. وقال الشافعي: يعيد الصلوات كلها (¬٣).
وقال ابن قدامة في «المغني» (٢/ ٨٢): «ويصلي إذا كان في المسجد وأقيمت الصلاة وقد كان صلاها» وجملته أن مَنْ صلى فرضه ثم أدرك تلك الصلاة في جماعة، استُحب له إعادتها، أي صلاة كانت، بشرط أن تقام وهو في المسجد، أو يَدخل المسجد وهم يُصَلون (¬٤).