يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَقْبَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْمَقَابِرِ فَقُلْتُ لَهَا: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: مِنْ قَبْرِ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ نَهَى عَنْ زِيَارَتِهَا، …
وتابع يزيدَ بن زريع رَوْح بن عُبَادة، أخرجه إسحاق في «مسنده» رقم (١٢٤٧): أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ (¬١)، نَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَفِي أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي وَكَانُوا لَا يَأْكُلُونَهَا إِلَّا ثَلَاثًا، فَقَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا مَا بَدَا لَكُمْ» وَأَرْخَصَ فِي نَبِيذِ التَّمْرِ.
وخالف أبا التَّيَّاح ابنُ جريج فأرسل المرفوع وأوقفه، أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٦٧٤٠): أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ائْتُوا مَوْتَاكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَصَلُّوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَكُمْ فِيهِمْ عِبْرَةً» قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَرَأَيْتُ عَائِشَةَ تَزُورُ قَبْرَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَاتَ بِالْحُبْشِيِّ (¬٢) وَقُبِرَ بِمَكَّةَ.
وخالفهما أيوب فقال: عن ابن أبي مُليكة عن أبي الزناد عن بعض الكوفيين، موقوفًا كما عند البخاري في «التاريخ الكبير».
الخلاصة: أن المرفوع مرسل والموقوف إسناده صحيح، وكذا الأبيات الشعرية وقولها: «وَلَوْ شَهِدْتُكَ مَا زُرْتُكَ» سبق تفصيل القول فيها في «سلسلة الفوائد» (٣/ ١١٠).