كتاب الاعتكاف
أيهما أرجح في نذر عمر ﵁: يوم أو ليلة؟
الليلة أرجح، ودونك البيان:
قال الإمام البخاري في «صحيحه» رقم (٢٠٣٢): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (¬١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، قَالَ: «فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ».
وأخرجه الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (١٦٥٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى- وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ- به.
تابع يحيى بنَ سعيد أبو أسامة، لكن عند البخاري، قال: «أُرَاهُ قَالَ: لَيْلَةً» وجاءت روايته عند مسلم بالعطف، لكن لَخَّصَ الإمام مسلم الخلاف في الألفاظ في طريق عُبيد الله فقال: … كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَو، قَالَ حَفْصٌ مِنْ بَيْنِهِمْ: عَنْ عُمَرَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَمَّا أَبُو أُسَامَةَ وَالثَّقَفِيُّ فَفِي حَدِيثِهِمَا: اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ. وَأَمَّا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ فَقَالَ: جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا يَعْتَكِفُهُ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ حَفْصٍ (¬٢) ذِكْرُ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ.
ورواه محمد بن إسحاق عن نافع: (يومًا) أخرجه مسلم.