٢٠٢٤ م) إلى اختيار رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، بالتخيير.
تنبيه: رواية «أن يهدي هديًا بقرة» ضعيفة منكرة.
*-قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٤/ ١٨٤): قد أجمعوا أن الفدية ما جاءت به السنة في كعب بن عُجْرة من التخيير في الصيام أو الصدقة أو النسك.
*-وزاد المسألة بيانًا كلام ابن بطال في التفرقة بين صاحب الضرورة والعامد والناسي، وهاك نص كلامه:
أجمع العلماء أنه مَنْ حلق رأسه لعذر أنه مُخيَّر فيما نَصَّ الله من الصيام أو الصدقة أو النسك.
واختلفوا فيمن حَلَق أو لَبِس أو تَطيَّب عامدًا من غير ضرورة:
فقال مالك: بئس ما فَعَل، وعليه الفدية وهو مُخيَّر فيها.
وقال أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور: ليس مخيرًا إلا في الضرورة؛ لشرط الله: ﴿فمَن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه﴾ [البقرة: ١٩٦] فأما إذا حَلَق أو تَطيَّب أو لَبِس عامدًا من غير ضرورة، فعليه دم.
وحُجة مالك أن السُّنَّة وردت في كعب بن عُجْرة في حلقه رأسه وقد آذاه هوامه، ولو كان حكم غير الضرورة مخالفًا لها لبَيَّنه ﵇، ولما لم تَسقُط الفدية من أجل الضرورة، عُلم أن مَنْ لم يكن بمضطرٍّ أَولى ألا تَسقُط عنه الفدية.
وقال مالك والليث والثوري وأبو حنيفة: إذا حَلَق ناسيًا فعليه الفدية كالعامد (¬١).