عن الزهري، به.
الخلاصة: أن رواية الجماعة عن الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر هي الأرجح لكثرتهم، وهو اختيار الدارقطني.
ولم يَسمع الزهري من عبد الرحمن.
فقد قال ابن أبي حاتم في «علله» (١٣٤٤): سألتُ أبي وأبا زُرعة عن طريق أسامة عن الزهري، فقالا: لم يَسمع الزُّهْري هذا الحديث من عبد الرحمن بن أزهر، يَدخُل بينهما عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر. قلت لهما: مَنْ يُدخِل بينهما ابنَ عبد الرحمن بن أزهر؟ قالا: عُقيل بن خالد.
وقال أبو بكر الأثرم كما في «المراسيل» (ص: ١٩٠) لابن أبي حاتم: قلت لأبي عبد الله- يعني أحمد بن حنبل-: الزهري سَمِع من عبد الرحمن بن أزهر؟ قال: ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر. ثم قال: إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يُحدِّث، كذا يقول مَعمر وأسامة: سمعتُ عبد الرحمن بن أزهر. ولم يَصنعا عندي شيئًا، ما أراه حفظ، وقد أَدْخَل بينه وبينه طلحة بن عبد الله بن عوف.
في حين صَوَّب النَّسائي طريق عقيل حيث قال: وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ. أي: من طريق صالح بن كَيسان.
وعبد الله بن عبد الرحمن لم يوثقه مُعتبَر، فقد ذكره ابن حِبان في «الثقات» وقال مسلم في «المنفردات»: وممن تفرد عنه الزهري ممن لم يَرْوِ عنه أحد سواه فيما عَلِمنا. وقال ابن حجر: مقبول.