إذا كان الصغير في السن أو المنزلة على اليمين،
والكبير على اليسار فأيهما يُبدَأ به أولًا؟
يُبدأ باليمن لما يلي:
١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دَارِنَا هَذِهِ، فَاسْتَسْقَى فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً لَنَا، ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءِ بِئْرِنَا هَذِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ وَعُمَرُ تُجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «الأَيْمَنُونَ الأَيْمَنُونَ، أَلَا فَيَمِّنُوا» قَالَ أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (¬١).
٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟» فَقَالَ الغُلَامُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا. قَالَ: فَتَلَّهُ (¬٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِهِ (¬٣).
أما ما أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٢٤٢٥)، ومن طريقه المقدسي في «المختارة» (٤٠٨٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَقَى قَالَ: «ابْدَءُوا بِالْكَبِيرِ» أَوْ قَالَ: «بِالْأَكَابِرِ».
وتابع أبا يعلى علي بن أحمد بن النضر-وهو ضعيف- أخرجه الطبراني في