هل يُحكم بمجرد نكول المُدعَى عليه
عن اليمين أو تُرَد على المُدعِي؟
اختَلف العلماء على قولين:
• الأول: لا يُحكَم بمجرد النكول، بل تُرَد على المُدعِي. وهو رأي الجمهور.
ومستندهم:
١ - حديث ابن عمر: «رد اليمين على طالب الحق» وفيه محمد بن مسروق، لم يوثقه إلا ابن حِبان. وقال الذهبي: لا أعرف محمدًا، وأخشى أن لا يكون الحديث باطلًا. وتَفرَّد سليمان بن عبد الرحمن بالحديث، وهو مِنْ أروى الناس عن المجاهيل والضعفاء.
٢ - وما أخرجه مالك (¬١) في «الموطأ» (٢/ ٨٥١):
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا، فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَنُزِيَ (¬٢) مِنْهَا فَمَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ: «أَتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا؟» فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا، وَقَالَ لِلْآخَرِينَ: «أَتَحْلِفُونَ أَنْتُمْ؟» فَأَبَوْا، فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ.