وأشار الترمذي (¬١) عقبه للإرسال، فقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مُرْسَلًا.
والخلاصة: أن وجهة ترجيح الوصل:
١ - أن وهيبًا مُتابَع من رَوح (¬٢) ويحيى بن أيوب ومَعمر، وهو أشبعها لفظًا.
٢ - أن في ترجمة عمر بن سعد أبي داود الحَفَري (¬٣): وكان لا يُتِم الكلام لشدة توقيه.
٣ - وهو المتفق عليه من البخاري ومسلم.
تنبيه: قال الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٣٩١) في معنى «فلأَولى رَجُل ذكرٍ»: مَعْنَاهُ عِنْدَنَا- وَاللهُ أَعْلَمُ-: مَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ بَعْدَ السِّهَامِ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ، كَعَمَّةٍ وَعَمٍّ، فَالْبَاقِي لِلْعَمِّ دُونَ الْعَمَّةِ؛ لِأَنَّهُمَا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، مُتَسَاوِيَانِ فِي النَّسَبِ، وَفَضْلُ الْعَمِّ عَلَى الْعَمَّةِ فِي ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ ذَكَرًا. فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: «مَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَلَيْسَ الْأُخْتُ مَعَ أَخِيهَا بِدَاخِلَيْنِ فِي ذَلِكَ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ، أَنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ، وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَ ابْنِ الِابْنِ وَابْنَةِ الِابْنِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَمْ