يَجْعَلُوا مَا بَقِيَ بَعْدَ نَصِيبِ الِابْنَةِ لِابْنِ الِابْنِ خَاصَّةً دُونَ ابْنَةِ الِابْنِ. وَلَمْ يَكُنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» عَلَى ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى غَيْرِهِ.
فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ هَذَا خَارِجٌ مِنْهُ بِاتِّفَاقِهِمْ، وَثَبَتَ أَنَّ الْعَمَّ وَالْعَمَّةَ دَاخِلَانِ فِي ذَلِكَ بِاتِّفَاقِهِمْ، إِذْ جَعَلُوا مَا بَقِيَ بَعْدَ نَصِيبِ الِابْنَةِ لِلْعَمِّ دُونَ الْعَمَّةِ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْأُخْتِ مَعَ الْأَخِ، فَقَالَ قَوْمٌ: هُمَا كَالْعَمَّةِ مَعَ الْعَمِّ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُمَا كَابْنِ الِابْنِ وَابْنَةِ الِابْنِ.
وقال البيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ٥١٥): أَنَّ مَنْ يَأْخُذُ بِالتَّعْصِيبِ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ، إِلَّا مَا خَصَّتْهُ سُنَّةٌ لَهُ أُخْرَى، وَقَدْ قَالَ ﷺ فِي إِعْتَاقِ عَائِشَةَ بَرِيرَةَ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» فَدَلَّ أَنَّهَا تَرِثُ بِالْوَلَاءِ.
* * *