«الزهد» (١٨٥) ولفظ ابن أبي الدنيا: (لتؤدين).
أولًا: فذكر القيامة، وبدونه محفوظ عن العلاء، فهل يتحمله العلاء؟
ثانيًا: الأكثر والأشهر في الروايات: (لتؤدن) إلا في وجه عن زهير: «لتؤدين» وهذا الوجه أسلم لغة وإن كان مرجوحًا رواية، أو يُحمَل على الرواية بالمعنى.
ثالثًا: صورة الإشكال في ضبط (لتؤدن) بضم الدال (¬١) لأن الظالم يؤخذ من حسناته، ويُطرَح عليه من سيئات المظلوم، وهذا المعنى جاءت به رواية محكمة موافقة للوحيين عن العلاء، فيما أخرجه إسماعيل بن جعفر (¬٢) في «حديثه» رقم (٢٦٣) (¬٣): حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ. قَالَ: «فَإِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَصِيَامٍ، قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا، فَيُقْضَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ».
وجاءت رواية من مَخرج متسع تُفصِّل أن التأدية الاختيارية في الدنيا، وهي التي