رأيتهم مُجمِعين على ضعفه.
وعليه فرواية الجماعة هي الصواب عن معاذ بن هشام.
وإسناد هذا الخبر ظاهره الصحة.
وقال ابن كثير (¬١) في «تفسيره» (٣/ ١٢٢): وَهَذَا إِسْنَادٌ قَوِيٌّ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، فَإِنَّهُ حَدِيثٌ مُشْكِلٌ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْجَانِيَ كَانَ قَبْلَ الْبُلُوغِ، فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّهُ تَحَمَّلَ أَرْشَ مَا نَقَصَ مِنْ غُلَامِ الْأَغْنِيَاءِ عَنِ الْفُقَرَاءِ، أَوِ اسْتَعْفَاهُمْ عَنْهُ (¬٢).
ورَبَط الباحث أحمد بن سالم في المجلس بين هذا الحديث، وبين ما أخرجه البخاري في «صحيحه» (٦٨٩٢): حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟! لَا دِيَةَ لَكَ».
وأخرجه مسلم رقم (١٦٧٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، به.
• ووَجْه الربط بين الحديثين وإعلال قطع الأذن، وهو اختيار شيخنا - حفظه الله-:
١ - الاشتراك في الصحابي.
٢ - وإهدار الدية في الأذن والثنية.