أَخْذ العطاء ما لم يكن رشوة على الدِّين
قال نبي الله سليمان ﵇: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَير مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُم تَفرَحُونَ ٣٦﴾ [النمل: ٣٦].
وَرَدَّ النَّجَاشِيُّ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ وعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، هَدَايَاهُمَا وقال: فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهَا، فَوَ اللهِ مَا أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي، فَآخُذَ الرِّشْوَةَ فِيهِ، وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ، فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ (¬١).
وقال الطبراني في «مسند الشاميين» (٦٥٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا الْخَطَّابُ بْنُ سَعْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ (ح) وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ (¬٢)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءً، فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً عَلَى الدِّينِ فَلَا تَأْخُذُوهُ، وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ، يَمْنَعُكُمُ الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ، أَلَا إِنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ دَارَ، أَلَا إِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّلْطَانَ سَيَفْتَرِقَانِ، فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَقْضُونَ