هل ثَبَت أن النبي ﷺ دعا لأنس بن مالك
بإطالة (¬١) العمر مع أنه طال عمره (ت/ ٩٢) وقيل: (٩٣)؟
قال البخاري في «الأدب المفرد» (٦٥٣): حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَدَعَا لَنَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: خُوَيْدِمُكَ، أَلَا تَدْعُو لَهُ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ» فَدَعَا لِي بِثَلَاثٍ، فَدَفَنْتُ مِائَةً وَثَلَاثَةً، وَإِنَّ ثَمَرَتِي لَتُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَطَالَتْ حَيَاتِي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ النَّاسِ، وَأَرْجُو الْمَغْفِرَةَ.
وتابع سعيدًا حمادُ بن زيد، أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٤٢٣٦) وغيره.
وسِنان هو ابن ربيعة الباهلي، ضعيف.
وتابعه ثابتٌ البُنَاني من رواية الحسين بن واقد عنه بسند نازل، وظاهره الحسن لكن هل يتحمله الحسين بن واقد؟ كما في «الفوائد المنتقاة» (١٤٦) لأبي الفوارس.
وأصل الحديث في «الصحيحين» دون الدعاء بإطالة العمر والمغفرة، أخرجه البخاري في «صحيحه» (٦٣٤٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللهَ لَهُ! قَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ».
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (٢٤٨١): حَدَّثَنِي أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: