ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَتَبْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ: فَوَّضَ عَبْدِي وَأَثْنَى عَلَيَّ».
محمد بن عبد الله بن يزيد خالف الجماعة (¬١) عن سفيان، فقال: «فَوَّض عبدي وأثنى عليَّ (¬٢)» بدل «مَجَّدني عبدي».
وتابعه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في وجه على لفظ: «فَوَّضَ عَبْدِي» كما نَصَّ الإمام مسلم في روايته (٣٩٥) هكذا: … قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي. وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي.
ورواية الجماعة بلفظ: «مَجَّدني عبدي» أرجح وأَقَر شيخُنا الباحثَ على شذوذها.
وخالف ابن سمعان-وهو متروك- جمهور الرواة عن العلاء بن عبد الرحمن، فزاد: «إذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم، قال: ذَكَرني عبدي» أخرجها الدارقطني في «سُننه» (١١٨٩)، وأَقَر شيخُنا الباحثَ على نكارتها.
وقال الدارقطني عقبه: ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان، متروك الحديث، ورَوَى هذا الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن، منهم مالك بن أنس، وابن جُريج، ورَوْح بن القاسم، وابن عُيينة، وابن عجلان، والحسن بن الحُر، وأبو أويس، وغيرهم، على اختلاف منهم في الإسناد واتفاق منهم على المتن، فلم يَذكر أحد منهم في حديثه (بسم الله الرحمن الرحيم) واتفاقهم على خلاف ما رواه ابن سمعان أَولى بالصواب.