عمار وقال: حَدَّث عن أنس بخمسة أحاديث.
قال الباحث: وهذا الحديث ليس منها.
وخلف بن خليفة أَخْرَج له مسلم أحاديث.
وقال عثمان بن أبي شيبة فيه: صدوق ثقة، لكنه كان خَرَّف فاضطرب عليه حديثه.
وقال ابن عَدي: ولا أُبرِّئه من أن يُخطِئ في الأحايين في بعض رواياته.
وقال ابن سعد: تَغيَّر قبل موته واختَلط.
ولم يقف الباحث في كتب المُختلِطين على تمييز مَنْ سَمِع منه قبل الاختلاط أو بعده.
تنبيه: هل (وَيَقُولُ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ؛ إِنِّي مُكَاثِرٌ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ») مُدرَجة على حديث أنس ﵁ بعد اختصاره؟ وهو ما أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٥٠٦٣): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».
*-سبق في «سلسلة الفوائد» (١١/ ٣٤٣) قصة أصحاب الصُّفة، وفيها قول النبي ﷺ لأبي هريرة ﵁: «اقْعُدْ فَاشْرَبْ» فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ. وأنها صحيحة، لكن ثَمة إضافة على جملة: (وخالفهما يونس بن بُكير، أخرجه الترمذي (٢٤٧٧) فلم يَذكُر الأمر بالقعود للشرب).
فالخبر مَداره على عمر بن ذر، عن مجاهد، عن أبي هريرة ﵁، وعنه جماعة