سرح الماء يمر عليه، فأبى عليه، فقال رسول الله ﷺ:
"أسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثمَّ أرْسِلِ الْمَاء إلَى جَاركَ" فغضب الأنصارى وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك. فتلون وجه رسول الله ﷺ ثم قال:
"يَا زُبَيْرُ أَسْقِ ثُمَّ احْبسِ الْمَاء حَتَّى يَرْجِعَ إلَى الْجَدْرِ". فاستوفى رسول الله ﷺ للزبير حقه، وكان رسول الله ﷺ قبل ذلك أشار على الزبير، برأي فيه السعة له وللأنصاري، فلما أحفظ رسولَ الله ﷺ الأنصاريُّ، استوفى للزبير حقه في صريح الحكم.
قال الزبير: لا أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (¬١).
وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ في الْقِصَّةِ (¬٢).
(صحيح) - ق.
(٢٠) باب حكم الحاكم في داره
٤٩٩٨ - عن كعب: أنه تقاضى ابن أبي حدر دينًا كان عليه، فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما فكشف ستر حجرته فنادى:
"يَا كَعْبُ" قال: لبيك يا رسول الله قال: "ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هذَا" وأومأ إلى الشطر، قال: قد فَعَلْتُ! قَالَ:
"قُمْ فَاقْضِهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٤٢٩: ق.
(٢١) باب الاستعداء
٤٩٩٩ - عن عباد بن شراحيل قال: قدمت مع عمومتي المدينة، فدخلت حائطًا من حيطانها، ففركت من سنبله، فجاء صاحب الحائط، فأخذ كسائى وضربني، فأتيت رسول الله ﷺ أستعدي عليه، فأرسل إلى الرجل، فجاؤوا به فقال:
"مَا حَمَلَكَ عَلَى هذَا" فقال: يا رسول الله: إنه دخل حائطي فأخذ من سنبله، ففركه. فقال رسول الله ﷺ: