كلامًا؛ لأن أهم خصائص الكلام أنه أصوات موضوعة للدلالة, وأنه يعبر به عن معانٍ لا عن انفعالات١.
الطائفة الثانية: أصوات متنوعة تلفظها القردة في اجتماعاتها بطريقة يتبادر منها إلى الذهن أنها وسائل تعبير إرادي، وأن أفراد القردة تتجاذب بها الحديث بعضها مع بعض. وتبدو هذه الظاهرة بشكل واضح في الفصائل العليا مع القردة, وبخاصة طائفة "الجيبون"٢.
وهذه الطائفة كذلك ليست في الواقع من اللغة الصوتية في شيء, وأن أشبهتها في ظاهرها ومناسبات استخدامها. فقد ظهر بالبحث فيها أن بعضها تعبير طبيعي عن الانفعال، وبعضها مجرد ترديد إرادي لهذا التعبير٣، وبعضها من ظواهر التداعي الآلي٤ أو العدوى الصوتية٥, أو تقليد الحيوان بطريق فطري غير إرادي لأصوات نفسه أو أصوات غيره٦.-هذا إلى أنها- على الرغم من تنوعها، وعلى الرغم من تشابه أعضاء النطق عند فصائل القردة وأعضاء النطق الإنسانية- أصوات مبهمة بسيطة عارية عن المقاطع والكلمات وغير متميزة العناصر.