Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 275

  1. فصل ومن طرق الحكم الحكم بالقرعة
  2. فصل في القرعة في الشراء والبيع
  3. فصل في عبد في يد رجل اختلف عليه غيره بالبيع والهبة وغير ذلك

عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فِي دَابَّةٍ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَجَعَلَهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» وَكَأَنَّ رِوَايَةَ شُعْبَةَ " أَنَّهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا " أَوْلَى بِالصَّوَابِ؛ لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ قَدْ تَابَعَهُ عَنْ قَتَادَةَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ، رَوَاهُ عَنْهُ رَوْحٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُمْ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَةُ حُفَّاظٍ، أَحَدُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ شُعْبَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، اتَّفَقُوا عَنْ قَتَادَةَ فِي أَنَّهُ «لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ» . فَقَدْ اضْطَرَبَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى كَمَا تَرَى.

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَلَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُدَّعِيَيْنِ إذَا كَانَتْ أَيْدِيهمَا عَلَيْهِ سَوَاءً، أَوْ تَسَاوَتْ بَيِّنَتَاهُمَا قُسِّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، كَمَا فِي

حَدِيثِ سِمَاكٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعِيرٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا آخِذٌ بِرَأْسِهِ، فَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشَاهِدَيْنِ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» .

وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عُمَيْمِ بْنِ طَرْفَةَ: أُنْبِئْتُ «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعِيرٍ، وَنَزَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشَاهِدَيْنِ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» وَهَذَا هُوَ بِعَيْنِهِ حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى.

قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي " كِتَابِ الْعِلَلِ ": سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْبَابِ؟ فَقَالَ: مَرْجِعُ هَذَا الْحَدِيثِ إلَى سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ تَمِيمٍ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ سِمَاكًا قَالَ: أَنَا حَدَّثْت أَبَا بُرْدَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.

قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَإِرْسَالُ شُعْبَةَ لَهُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي رِوَايَةِ غُنْدَرٍ كَالدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ قُلْت: لَكِنْ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ: «لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ»

وَفِي حَدِيثِ سِمَاكٍ «أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَزَعَ بِشَاهِدَيْنِ» وَفِي لَفْظٍ: «فَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشَاهِدَيْنِ» . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ رِوَايَةَ شُعْبَةَ كَأَنَّهَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ؛ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى ذَلِكَ.

قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَا قَضِيَّتَيْنِ، فَلَعَلَّهُ لَمَّا تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ وَسَقَطَتَا قِيلَ: «لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ» وَقُسِّمَتْ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ الْيَدِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَمِيمٌ مَجْهُولٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مَا وَصَفْنَا، يَعْنِي أَنَّهُ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، كَمَا تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.

قَالَ: وَسَعِيدٌ قَالَ، وَالْحَدِيثَانِ إذَا اخْتَلَفَا فَالْحُجَّةُ فِي أَقْوَى الْحَدِيثَيْنِ، وَسَعِيدٌ مِنْ أَصَحِّ النَّاسِ مُرْسِلًا،

وَالْقُرْعَةُ أَشْبَهُ، هَذَا قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ. ثُمَّ قَالَ فِي الْجَدِيدِ: هَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ، وَأَنَا فِيهِ وَاقِفٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا يُعْطَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَيْئًا، وَيُوقَفُ حَتَّى يَصْطَلِحَا.

Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان، ص 275 (SanadKitab #11495, hlm. urut 273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.