قُلْت: وَقَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ أَصَحُّ وَأَوْلَى؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قُوَّةِ الْقُرْعَةِ وَأَدِلَّتِهَا، وَأَنَّ فِي وَقْفِ الْمَالِ حَتَّى يَصْطَلِحَا تَأْخِيرُ الْخُصُومَةِ، وَتَعْطِيلُ الْمَالِ، وَتَعْرِيضُهُ لِلتَّلَفِ وَلِكَثْرَةِ الْوَرَثَةِ، فَالْقُرْعَةُ أَوْلَى الطُّرُقِ لِلسُّلُوكِ، وَأَقْرَبُهَا إلَى فَصْلِ النِّزَاعِ، وَمَا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ عَلَى صِحَّتِهَا مِنْ أَصَحِّ الْأَدِلَّةِ، وَلِهَذَا قَالَ: هِيَ أَشْبَهُ. وَبِالْجُمْلَةِ: فَمَنْ تَأَمَّلَ مَا ذَكَرْنَا فِي الْقُرْعَةِ تَبَيَّنَ لَهُ: أَنَّ الْقَوْلَ بِهَا أَوْلَى مِنْ وَقْفِ الْمَالِ أَبَدًا، حَتَّى يَصْطَلِحَ الْمُدَّعُونَ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَإِمَامِ الْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.
Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah · Pengarang: ابن القيم
Baca halaman 276
Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان، ص 276 (SanadKitab #11495, hlm. urut 274)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.