أَجْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنْ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ لَهُ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، فَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا فِي ظُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ سَتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ» .
«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ الْحُمُرِ؛ فَقَالَ مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] » ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.
«وَسَأَلَتْهُ ﷺ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: إنِّي أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ، أَكَنْزٌ هُوَ؟ قَالَ مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدِّي زَكَاتَهُ فَزَكِّي فَلَيْسَ بِكَنْزٍ» ذَكَرَهُ مَالِكٌ.
«وَسُئِلَ ﷺ: أَفِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ؟ قَالَ نَعَمْ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧] » ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
«وَسَأَلَتْهُ ﷺ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إنَّ لِي حُلِيًّا، وَإِنَّ زَوْجِي خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ، وَإِنَّ لِي ابْنَ أَخٍ، أَفَيُجْزِئُ عَنًّ أَنْ أَجْعَلَ زَكَاةَ الْحُلِيِّ فِيهِمْ؟ قَالَ نَعَمْ» .
وَذَكَرَ ابْنُ مَاجَهْ «أَنَّ أَبَا سَيَّارَةَ سَأَلَهُ فَقَالَ: إنَّ لِي نَخْلًا، فَقَالَ أَدِّ الْعُشْرَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ احْمِهَا لِي، فَحَمَاهَا لِي» .
«وَسَأَلَهُ ﷺ الْعَبَّاسُ عَنْ تَعْجِيلِ زَكَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ، فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ، فَقَالَ هِيَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، حُرًّا أَوْ عَبْدًا، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ أَقِطٍ» .
«وَسَأَلَهُ ﷺ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ فَقَالُوا: إنَّ أَصْحَابَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا، أَفَنَكْتُمُ مِنْ أَمْوَالِنَا بِقَدْرِ مَا يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا؟ قَالَ لَا» ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد.
«وَسَأَلَهُ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: إنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَذُو أَهْلٍ وَوَلَدٍ وَحَاضِرَةٍ، فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقُ؟ وَكَيْفَ أَمْنَعُ؟ فَقَالَ تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ بِهَا رَحِمَكَ وَأَقَارِبَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْلِلْ فِي، قَالَ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٦] فَقَالَ: