«وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ كَانُوا مَعَهُ فَأَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِرْهَمًا فَاشْتَرَوْا أُضْحِيَّةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَغْلَيْنَا بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إنَّ أَفْضَلَ الضَّحَايَا أَغْلَاهَا وَأَسْمَنُهَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِرِجْلٍ، وَرَجُلٌ بِرِجْلٍ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ، وَذَبَحَهَا السَّابِعُ، وَكَبَّرُوا عَلَيْهَا جَمِيعًا» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، نَزَلَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ مَنْزِلَةَ أَهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ فِي إجْزَاءِ الشَّاةِ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا رُفْقَةً وَاحِدَةً.
«وَسَأَلَهُ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: إنَّ عَلَيَّ بَدَنَةً وَأَنَا مُؤْثِرٌ بِهَا وَلَا أَجِدُهَا فَأَشْتَرِيهَا، فَأَفْتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَبْتَاعَ سَبْعَ شِيَاهٍ فَيَذْبَحَهُنَّ» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ جَذَعٍ مِنْ الْمُعِزِّ، فَقَالَ ضَحِّ بِهِ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ عَنْ شَاةٍ ذَبَحَهَا يَوْمَ الْعِيدِ فَقَالَ أَقَبْلَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ قَالَ: عِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ تُجْزِئُ عَنْكَ، وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَا يُجْزِئُ، سَوَاءٌ دَخَلَ وَقْتُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، وَهَذَا الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ قَطْعًا، وَلَا يَجُوزُ غَيْرُهُ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ عَنْهُ ﷺ «مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ» وَلَا قَوْلَ لِأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ كَبْشًا أُضَحِّي بِهِ فَعَدَا الذِّئْبُ فَأَخَذَ أَلْيَتَهُ، فَقَالَ ضَحِّ بِهِ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
«وَأَفْتَى ﷺ أَنَّ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِلصَّلَاةِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَكَّةَ» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ آخَرُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ: إنِّي نَذَرْتُ إنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْك مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ صَلِّ هَهُنَا ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ شَأْنُكَ إذًا» ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد.
«وَسَأَلَهُ ﷺ أَبُو ذَرٍّ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى قَالَ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ أَرْبَعُونَ عَامًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
«وَسُئِلَ ﷺ: أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا يُرِيدُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ» ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ، وَزَادَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءَ» .