[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي بَيَانِ فَضْلِ بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ]
فَصْلٌ:
[فَتَاوَى فِي بَيَانِ فَضْلِ بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ] «وَسُئِلَ: أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ فَقَالَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد.
«وَسَأَلَهُ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: ضَرَبْت خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لَا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فَإِذَا إنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هِيَ الْمَانِعَةُ هِيَ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ صَحِيحٌ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً، فَأَقْرَأهُ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ﴾ [الزلزلة: ١] حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا أَبَدًا، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ مَرَّتَيْنِ» ، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد.
«وَسَأَلَهُ ﷺ فَقَالَ: إنِّي أُحِبُّ سُورَةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَقَالَ: حُبُّكَ إيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ» .
«وَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: اقْرَأْ سُورَةَ هُودٍ وَسُورَةَ يُوسُفَ؟ فَقَالَ: لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] » ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ.
[فَتَاوَى فِي بَيَانِ فَضْلِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ]
[فَتَاوَى فِي بَيَانِ فَضْلِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ] وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْهُ أَنَّهُ «سُئِلَ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ؟ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ» وَفَهِمَ بَعْضُهُمْ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا فَرَغَ مِنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ؛ لِأَنَّهُ حَلَّ بِالْفَرَاغِ وَارْتَحَلَ بِالشُّرُوعِ، وَهَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا التَّابِعِينَ، وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي كُلَّمَا حَلَّ مِنْ غُزَاةٍ ارْتَحَلَ فِي أُخْرَى، أَوْ كُلَّمَا حَلَّ مِنْ عَمَلٍ ارْتَحَلَ إلَى غَيْرِهِ تَكْمِيلًا لَهُ كَمَا كَمَّلَ الْأَوَّلَ، وَأَمَّا هَذَا الَّذِي يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْقُرَّاءِ فَلَيْسَ مُرَادَ الْحَدِيثِ قَطْعًا، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُ الْحَدِيثِ مُتَّصِلًا بِهِ أَنْ يَضْرِبَ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إلَى آخِرِهِ، كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ، وَهَذَا لَهُ مَعْنَيَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كُلَّمَا حَلَّ مِنْ سُورَةٍ أَوْ جُزْءٍ ارْتَحَلَ فِي غَيْرِهِ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ كُلَّمَا حَلَّ مِنْ خَتْمَةٍ ارْتَحَلَ فِي أُخْرَى.
«وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ اللَّهِ: مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ فِي شَهْرٍ فَقَالَ: