Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 261

  1. فصل من فتاوى إمام المفتين
  2. فصل فتاوي في الزواج

تُنْكَحُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا غَيْرُ مُرَادٍ؟ فَإِنْ قَالَ عَقِيبَهُ " وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا " بَلْ هَذَا احْتِرَازٌ مِنْهُ ﷺ مِنْ حَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى ذَلِكَ الْمَفْهُومِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِي خِطَابِهِ كَقَوْلِهِ «لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» فَإِنَّهُ لَمَّا نَفَى قَتْلَ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ أَوْهَمَ ذَلِكَ إهْدَارَ دَمِ الْكَافِرِ، وَأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ، فَرَفَعَ هَذَا الْوَهْمَ بِقَوْلِهِ «وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» وَلَمَّا كَانَ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ: " وَلَا ذُو عَهْدٍ " يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ إذَا ثَبَتَ لَهُ الْعَهْدُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ رُفِعَ هَذَا الْوَهْمُ بِقَوْلِهِ " فِي عَهْدِهِ " وَجُعِلَ ذَلِكَ قَيْدًا لِعِصْمَةِ الْعَهْدِ فِيهِ، وَهَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِ ﷺ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ، كَقَوْلِهِ «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إلَيْهَا» فَإِنَّ نَهْيَهُ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَيْهَا لَمَّا كَانَ رُبَّمَا يُوهِمُ التَّعْظِيمَ الْمَحْذُورَ رَفَعَهُ بِقَوْلِهِ: " وَلَا تُصَلُّوا إلَيْهَا " وَالْمَقْصُودُ أَنَّ أَمْرَهُ بِاسْتِئْذَانِ الْبِكْرِ وَنَهْيَهُ عَنْ نِكَاحِهَا بِدُونِ إذْنِهَا وَتَخْيِيرِهَا حَيْثُ لَمْ تُسْتَأْذَنْ لَا مُعَارِضَ لَهُ؛ فَيَتَعَيَّنُ الْقَوْلُ بِهِ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ صَدَاقِ النِّسَاءِ، فَقَالَ هُوَ مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ أَهْلُوهُمْ» ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

وَعِنْدَهُ مَرْفُوعًا «أَنْكِحُوا الْيَتَامَى قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْعَلَائِقُ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ وَلَوْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ» .

«وَسَأَلَتْهُ ﷺ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إنَّ أَبِي زَوَّجَنِي مِنْ ابْنِ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ، فَجَعَلَ الْأَمْرَ إلَيْهَا، فَقَالَتْ: قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ يَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.

«وَلَمَّا هَلَكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ تَرَكَ ابْنَةً لَهُ، فَزَوَّجَهَا عَمُّهَا قُدَامَةُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهَا؛ فَكَرِهَتْ نِكَاحَهُ، وَأَحَبَّتْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ؛ فَنَزَعَهَا مِنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَوَّجَهَا الْمُغِيرَةَ، وَقَالَ: إنَّهَا يَتِيمَةٌ وَلَا تُنْكَحُ إلَّا بِإِذْنِهَا» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

«وَسَأَلَهُ ﷺ مَرْثَدٌ الْغَنَوِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحُ عِنَاقًا، وَكَانَتْ بَغِيًّا بِمَكَّةَ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] وَقَالَ لَا تَنْكِحْهَا» .

«وَسَأَلَهُ ﷺ رَجُلٌ آخَرُ عَنْ نِكَاحِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْآيَةَ» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

«وَأَفْتَى ﷺ بِأَنَّ الزَّانِيَ الْمَجْلُودَ لَا يَنْكِحُ إلَّا مِثْلَهُ» ، فَأَخَذَ بِهَذِهِ الْفَتَاوَى الَّتِي لَا مُعَارِضَ لَهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَهِيَ مِنْ مَحَاسِنِ مَذْهَبِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ زَوْجَ قَحْبَةٍ، وَيُعَضِّدُ مَذْهَبَهُ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ دَلِيلًا قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 4، ص 261 (SanadKitab #11496, hlm. urut 1168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.