«وَأَسْلَمَ قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ وَتَحْتَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» . «وَأَسْلَمَ غَيْلَانُ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» ، ذَكَرَهُمَا أَحْمَدُ، وَهُمَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْخِيرَةَ إلَيْهِ بَيْنَ الْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ.
وَسَأَلَهُ ﷺ فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ فَقَالَ: «أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَقَالَ طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ بُصْرَةُ بْنُ أَكْتَمَ؛ فَقَالَ: نَكَحْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِهَا، فَدَخَلْت عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ حُبْلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدُوهَا وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا» ، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد.
وَلَا يُشْكِلُ مِنْ هَذِهِ الْفَتْوَى إلَّا مِثْلُ عُبُودِيَّةِ الْوَلَدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
«وَأَسْلَمَتْ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِهِ ﷺ، فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ وَعَلِمْتُ بِإِسْلَامِي؛ فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ، وَرَدَّهَا إلَى الْأَوَّلِ» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ.
«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا حَتَّى مَاتَ، فَقَضَى لَهَا عَلَى صَدَاقِ نِسَائِهَا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَأَهْلُ السُّنَنِ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهَذِهِ فَتْوَى لَا مُعَارِضَ لَهَا، فَلَا سَبِيلَ إلَى الْعُدُولِ عَنْهَا.
«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ وَمَرِضَتْ، فَتَمَعَّطَ شَعْرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ، فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ الْعَزْلِ، قَالَ أَوَ إنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟ قَالَهَا ثَلَاثًا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ «أَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا كَتَبَ اللَّهُ ﷿ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إلَّا سَتَكُونُ» . «
وَسُئِلَ ﷺ أَيْضًا عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ خَلْقَ شَيْءٍ لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ.
» «وَسَأَلَهُ ﷺ آخَرُ فَقَالَ: إنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ مَوْءُودَةٌ صُغْرَى، فَقَالَ كَذَبَتْ الْيَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ» ذَكَرَهُمَا أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
«وَسَأَلَهُ ﷺ آخَرُ فَقَالَ: عِنْدِي جَارِيَةٌ وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا، إذَا أَرَادَ اللَّهُ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي كُنْتُ ذَكَرْتُهَا لَكَ