بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ بِالسِّدْرِ تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكَ» ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ.
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد «فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا بِاللَّيْلِ وَتَنْزِعِيهِ بِالنَّهَارِ» .
«وَسَأَلَتْهُ ﷺ خَالَةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ طَلُقَتْ: هَلْ تَخْرُجُ تَجُدُّ نَخْلَهَا؟ فَقَالَ: فَجُدِّي نَخْلَكِ؛ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَتَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا» ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.
[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَكُسْوَتِهَا]
فَصْلٌ:
[فَتَاوَى فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَكُسْوَتِهَا] فِي فَتْوَاهُ ﷺ فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَكُسْوَتِهَا.
ثَبَتَ أَنَّ «فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَلْبَتَّةَ، فَخَاصَمَتْهُ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ؛ فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً» ، وَفِي السُّنَنِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَا بِنْتَ آلِ قَيْسٍ، إنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ عَلَى مَنْ كَانَتْ لَهُ رَجْعَةٌ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَعِنْدَهُ أَيْضًا «إنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى» وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهَا: «طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً» .
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا أَنَّ «أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ إلَى الْيَمَنِ، فَأَرْسَلَ إلَى امْرَأَتِهِ بِتَطْلِيقَةٍ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا، وَأَمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا، فَقَالَا: وَاَللَّهِ مَا لَهَا نَفَقَةٌ، إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا، فَقَالَ لَا نَفَقَةَ لَكِ فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: أَيْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ أَعْمَى، تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يَرَاهَا، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» ، فَأَرْسَلَ إلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنُ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنْ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْهُ، فَقَالَ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إلَّا مِنْ امْرَأَةٍ، سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ الْقُرْآنُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ﴾ [الطلاق: ١] الْآيَةَ، قَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ، فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ .
«وَأَفْتَى النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّ لِلنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ رِزْقَهُنَّ وَكُسْوَتَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.
«وَسُئِلَ ﷺ: مَا تَقُولُ فِي نِسَاءَنَا؟ فَقَالَ أَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَكْسُوهُنَّ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تَضْرِبُوهُنَّ، وَلَا تُقَبِّحُوهُنَّ» ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.
«وَسَأَلَتْهُ ﷺ هِنْدُ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَتْ: إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي