Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 118

  1. تغيير الفتوى واختلافها
  2. الشريعة مبنية على مصالح العباد
  3. فصل في سد الذرائع
  4. فصل الأدلة على المنع من فعل ما يؤدي إلى الحرام

الْوَجْهُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: أَنَّهُ أَمَرَ مَنْ صَلَّى فِي رَحْلِهِ ثُمَّ جَاءَ إلَى الْمَسْجِدِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ وَتَكُونَ لَهُ نَافِلَةً؛ لِئَلَّا يَتَّخِذَ قُعُودَهُ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ ذَرِيعَةً إلَى إسَاءَةِ الظَّنِّ بِهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُصَلِّينَ.

الْوَجْهُ الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُسْمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إلَّا لِمُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَمَا ذَاكَ إلَّا لِأَنَّ النَّوْمَ قَبْلَهَا ذَرِيعَةٌ إلَى تَفْوِيتِهَا، وَالسَّمَرُ بَعْدَهَا ذَرِيعَةٌ إلَى تَفْوِيتِ قِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنْ عَارَضَهُ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ كَالسَّمَرِ فِي الْعِلْمِ وَمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُكْرَهْ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ: أَنَّهُ نَهَى النِّسَاءَ إذَا صَلَّيْنَ مَعَ الرِّجَالِ أَنْ يَرْفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ قَبْلَ الرِّجَالَ؛ لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةٌ مِنْهُنَّ إلَى رُؤْيَةِ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مِنْ وَرَاءِ الْأُزُرِ كَمَا جَاءَ التَّعْلِيلُ بِذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ

الْوَجْهُ الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ: أَنَّهُ نَهَى الرَّجُلَ أَنْ يَتَخَطَّى الْمَسْجِدَ الَّذِي يَلِيه إلَى غَيْرِهِ، كَمَا رَوَاهُ بَقِيَّةُ عَنْ الْمُجَاشِعِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِيه، وَلَا يَتَخَطَّاهُ إلَى غَيْرِهِ» وَمَا ذَاكَ إلَّا لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى هَجْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِيه وَإِيحَاشِ صَدْرِ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَا يُتِمُّ الصَّلَاةَ أَوْ يُرْمَى بِبِدْعَةٍ أَوْ يَلْعَنُ بِفُجُورٍ فَلَا بَأْسَ بِتَخَطِّيهِ إلَى غَيْرِهِ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ: أَنَّهُ نَهَى الرَّجُلَ بَعْدَ الْأَذَانِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُصَلِّيَ؛ لِئَلَّا يَكُونَ خُرُوجُهُ ذَرِيعَةً إلَى اشْتِغَالِهِ عَنْ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً كَمَا قَالَ عَمَّارٌ لِرَجُلٍ رَآهُ قَدْ خَرَجَ بَعْدَ الْأَذَانِ: " أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ".

الْوَجْهُ السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ الِاحْتِبَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» وَمَا ذَاكَ إلَّا أَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى النَّوْمِ.

الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ: أَنَّهُ نَهَى الْمَرْأَةَ إذَا خَرَجَتْ إلَى الْمَسْجِدِ أَنْ تَتَطَيَّبَ أَوْ تُصِيبَ بَخُورًا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى مَيْلِ الرِّجَالِ وَتَشَوُّفِهِمْ إلَيْهَا، فَإِنَّ رَائِحَتَهَا وَزِينَتَهَا وَصُورَتَهَا وَإِبْدَاءَ مَحَاسِنِهَا تَدْعُو إلَيْهَا؛ فَأَمَرَهَا أَنْ تَخْرُجَ تَفِلَةً، وَأَنْ لَا تَتَطَيَّبَ، وَأَنْ تَقِفَ خَلْفَ الرِّجَالِ، وَأَنْ لَا تُسَبِّحَ فِي الصَّلَاةِ إذَا نَابَهَا شَيْءٌ، بَلْ تُصَفِّقَ بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى، كُلُّ ذَلِكَ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ وَحِمَايَةً عَنْ الْمَفْسَدَةِ.

الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ تَنْعَتَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 3، ص 118 (SanadKitab #11496, hlm. urut 714)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.