Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 119

  1. تغيير الفتوى واختلافها
  2. الشريعة مبنية على مصالح العباد
  3. فصل في سد الذرائع
  4. فصل الأدلة على المنع من فعل ما يؤدي إلى الحرام

إلَيْهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ سَدٌّ لِلذَّرِيعَةِ وَحِمَايَةٌ عَنْ مُفْسِدَةِ وُقُوعِهَا فِي قَلْبِهِ وَمَيْلِهِ إلَيْهَا بِحُضُورِ صُورَتِهَا فِي نَفْسِهِ، وَكَمْ مِمَّنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ بِالْوَصْفِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ.

الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ: أَنَّهُ «نَهَى عَنْ الْجُلُوسِ بِالطَّرَقَاتِ، وَمَا ذَاكَ إلَّا لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى النَّظَرِ إلَى الْمُحَرَّمِ، فَلَمَّا أَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ أَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ»

الْوَجْهُ السِّتُّونَ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ عِنْدَ امْرَأَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وَمَا ذَاكَ إلَّا لِأَنَّ الْمَبِيتَ عِنْدَ الْأَجْنَبِيَّةِ ذَرِيعَةٌ إلَى الْمُحَرَّمِ.

الْوَجْهُ الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبَاعُ حَتَّى تُنْقَلَ عَنْ مَكَانِهَا، وَمَا ذَاكَ إلَّا أَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى جَحْدِ الْبَائِعِ الْبَيْعَ وَعَدَمِ إتْمَامِهِ إذَا رَأَى الْمُشْتَرِي قَدْ رَبِحَ فِيهَا، فَيَغُرُّهُ الطَّمَعُ، وَتَشِحُّ نَفْسُهُ بِالتَّسْلِيمِ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ. وَأَكَّدَ هَذَا الْمَعْنَى بِالنَّهْيِ عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ، وَهَذَا مِنْ مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ وَأَلْطَفُ بَابٍ لِسَدِّ الذَّرَائِعِ.

الْوَجْه الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَهُوَ الشَّرْطَانِ فِي الْبَيْعِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ، وَهُوَ الَّذِي لِعَاقِدَةِ أَوْكَسُ الْبَيْعَتَيْنِ أَوْ الرِّبَا فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ، وَذَلِكَ سَدٌّ لِذَرِيعَةِ الرِّبَا؛ فَإِنَّهُ إذَا بَاعَهُ السِّلْعَةَ بِمِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِمِائَتَيْنِ حَالَّةٍ فَقَدْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، فَإِنْ أَخَذَ بِالثَّمَنِ الزَّائِدِ أَخَذَ بِالرِّبَا، وَإِنْ أَخَذَ بِالنَّاقِصِ أَخَذَ بِأَوْكَسِهِمَا، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الذَّرَائِعِ إلَى الرِّبَا، وَأَبْعَدُ كُلِّ الْبَعْدِ مِنْ حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى الْبَيْعِ بِمِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ أَوْ خَمْسِينَ حَالَّةٍ، وَلَيْسَ هَاهُنَا رِبًا وَلَا جَهَالَةٌ وَلَا غَرَرٌ وَلَا قِمَارٌ وَلَا شَيْءٌ مِنْ الْمَفَاسِدِ؛ فَإِنَّهُ خَيَّرَهُ بَيْنَ أَيِّ الثَّمَنَيْنِ شَاءَ، وَلَيْسَ هَذَا بِأَبْعَدَ مِنْ تَخْيِيرِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالْإِمْضَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ عَقْدَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا ذَرِيعَةٌ ظَاهِرَةٌ جِدًّا إلَى الرِّبَا - وَهُمَا السَّلَفُ وَالْبَيْعُ، وَالشَّرْطَانِ فِي الْبَيْعِ - وَهَذَانِ الْعَقْدَانِ بَيْنَهُمَا مِنْ النَّسَبِ وَالْإِخَاءِ وَالتَّوَسُّلِ بِهِمَا إلَى أَكْلِ الرِّبَا مَا يَقْتَضِي الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي التَّحْرِيمِ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَى مَنْ كَلَامُهُ الشِّفَاءُ وَالْعِصْمَةُ وَالْهُدَى وَالنُّورُ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ: أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي الْمَضَاجِعِ، وَأَنْ لَا يُتْرَكَ الذَّكَرُ يَنَامُ مَعَ الْأُنْثَى فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ ذَرِيعَةً إلَى نَسْجِ الشَّيْطَانِ بَيْنَهُمَا الْمُوَاصَلَةَ الْمُحَرَّمَةَ بِوَاسِطَةِ اتِّحَادِ الْفِرَاشِ وَلَا سِيَّمَا مَعَ الطُّولِ، وَالرَّجُلُ قَدْ يَعْبَثُ فِي نَوْمِهِ بِالْمَرْأَةِ فِي نَوْمِهَا إلَى جَانِبِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، وَهَذَا أَيْضًا مِنْ أَلْطَفِ سَدِّ الذَّرَائِعِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ، لَقِسَتْ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 3، ص 119 (SanadKitab #11496, hlm. urut 715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.