Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 127

  1. كتاب الطهارة
  2. محدث غمس يده في ماء كثير غمسة واحدة هل يحصل له التثليث

وَبَقِيَّةُ الْأَصْحَابِ كَلَامُهُمْ يَقْتَضِيهِ؛ وَإِنَّمَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ بَعْضُهُمْ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَا شَاءَ مِنْ النَّوَافِلِ، وَقَدْ نَصَّ الْجُرْجَانِيُّ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ إذَا تَيَمَّمَ لِعَدَمِ الْمَاءِ وَأَدَّى بِهِ الْفَرْضَ ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ وَجَدَ مِنْ الْمَاءِ مَا يَكْفِيهِ لِلْوُضُوءِ وَلَا يَكْفِيهِ لِلْجَنَابَةِ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ فِعْلِ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ لِلْحَدَثِ، فَإِنْ قُلْنَا: يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُهُ فَلْيَسْتَعْمِلْهُ وَيَتَنَفَّلُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَنَفَّلَ، وَيَسْتَبِيحُ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ، فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُهُ لَزِمَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ لِلنَّفْلِ دُونَ الْفَرْضِ لِأَنَّهُ مُحْدِثٌ مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا يَرْفَعُ حَدَثَهُ، فَوُضُوءُهُ يَرْفَعُ حَدَثَهُ الطَّارِئَ فَيَعُودُ كَمَا كَانَ قَبْلَ الْحَدَثِ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَهُ مَمْنُوعًا مِنْ الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَبِيحَ الْفَرْضَ تَيَمَّمَ لَهُ. قَالَ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ شَاذَّةٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا هُوَ وُضُوءٌ يُبِيحُ النَّفَلَ دُونَ الْفَرْضِ، وَالثَّانِي أَنَّهُ مُحْدِثٌ يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ لِلْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ. انْتَهَى كَلَامُ الْجُرْجَانِيِّ

وَهِيَ نَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا إلَّا أَنَّهَا فِي عَدَمِ الْمَاءِ وَمَسْأَلَتِنَا فِي الْجِرَاحَةِ وَلَا فَرْقَ، وَقَدْ قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ إذَا كَانَ جُنُبًا وَالْجِرَاحَةُ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَغَسَلَ الصَّحِيحَ وَتَيَمَّمَ لِلْجَرِيحِ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَرِيضَةً لَزِمَهُ الْوُضُوءُ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّيَمُّمُ لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ مِنْ غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْحَدَثُ وَهَذَا الْوُضُوءُ يُبِيحُ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدَثِ وَقَدْ كَانَا مُبَاحَيْنِ بِالتَّيَمُّمِ قَبْلَ الْحَدَثِ وَلَكِنْ بِالْحَدَثِ امْتَنَعَ فِعْلُهُمَا فَبِالْوُضُوءِ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْمَنْعُ وَيَرْجِعُ إلَى حُكْمِهِ قَبْلَ الْحَدَثِ وَهُوَ اسْتِبَاحَتُهَا وَأَمَّا قَوْلُ النَّوَوِيِّ فِي الرَّوْضَةِ عَقِيبَ ذَلِكَ وَلَوْ صَلَّى فَرِيضَةً ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلنَّافِلَةِ وَلَا يَتَيَمَّمُ فَهِيَ مَسْأَلَةُ الْجُرْجَانِيِّ أَعْنِي نَظِيرَتَهَا فَهَذَا الْوُضُوءُ يُبِيحُ النَّفَلَ دُونَ الْفَرْضِ لِأَنَّهُ يَرُدُّهُ إلَى حَالَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ قَبْلَ الْحَدَثِ وَهُوَ كَانَ يَسْتَبِيحُ النَّفَلَ دُونَ الْفَرْضِ لِأَنَّهُ قَدْ أَدَّى الْفَرْضَ.

وَسَكَتَ النَّوَوِيُّ عَمَّا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَنْوِيَ فَرْضًا وَوَجَبَ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ لِطَهُورِهِ وَأَمَّا قَوْلُ النَّوَوِيِّ: وَكَذَا حُكْمُ جَمِيعِ الْفَرَائِضِ كُلِّهَا. فَيُوهِمُ أَنَّ الْفَرَائِضَ كُلَّهَا حُكْمُهَا حُكْمُ النَّافِلَةِ، وَأَنَّهُ إذَا أَحْدَثَ يَتَوَضَّأُ لَهَا وَلَا يَتَيَمَّمُ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ؛ فَيَنْبَغِي تَأْوِيلُهُ عَلَى أَحَدِ شَيْئَيْنِ: إمَّا أَنْ يُقَالَ الْفَرَائِضُ كُلُّهَا مِنْ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ الْمَنْذُورَةِ حُكْمُهَا حُكْمُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، بَلْ الْوَطْءُ عَلَى رَأْيٍ إذَا تَيَمَّمَتْ الْحَائِضُ وَوَطِئَهَا فَفِي وَجْهٍ يَجِبُ عَلَيْهَا إعَادَةُ التَّيَمُّمِ كَالصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: كُلَّمَا تَيَمَّمَتْ وَتَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ فَرْضًا ثُمَّ أَحْدَثَتْ بَعْدَهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ مِنْ أَنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِلنَّافِلَةِ وَلَا تَتَيَمَّمُ أَيْ لِلنَّافِلَةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. .

[محدث غمس يَده فِي مَاء كَثِير غمسة وَاحِدَة هَلْ يَحْصُلُ لَهُ التَّثْلِيث]

(مَسْأَلَةٌ) مُحْدِثٌ غَمَسَ يَدَهُ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ رَاكِدٍ غَمْسَةً وَاحِدَةً هَلْ يَحْصُلُ لَهُ التَّثْلِيثُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 127 (SanadKitab #11498, hlm. urut 125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.