Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 128

  1. كتاب الطهارة
  2. الهرة إذا أكلت فارا وولغت في ماء قليل

الْمَنْدُوبُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّكَ يَدَهُ أَمْ لَا بُدَّ أَنْ يُحَرِّكَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ مَرَّتَيْنِ؟

(أَجَابَ) إنْ كَانَ الْمَاءُ رَاكِدًا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ التَّثْلِيثُ سَوَاءٌ أَحَرَّكَ يَدَهُ أَمْ لَا، وَلَوْ كَانَ جَارِيًا حَصَلَ التَّثْلِيثُ بِمُكْثِهَا وَقْفَةَ ثَلَاثِ لَحَظَاتٍ، وَأَمَّا قَوْلُ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ فِي الرَّاكِدِ: إنَّهُ إذَا خَضْخَضَ الْمَاءَ فِيهِ، وَقَوْلُ الْبَغَوِيِّ إذَا حَرَّكَهُ فِيهِ يَقُومُ مَقَامَ الْعَدَدِ فَلَمْ تَتَبَيَّنْ لِي صِحَّتُهُ. وَقَدْ أَبْطَلَ الْأَصْحَابُ الْقَوْلَ بِأَنَّ مُكْثَهُ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ يَقُومُ مَقَامَ الْعَدَدِ بِأَنَّهُ لَوْ اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ طَوِيلٍ يُمِرُّ أَجْزَاءَهُ عَلَى الْمَحَلِّ شَيْئًا فَشَيْئًا لَا يَكْفِي، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ رِعَايَةِ صُورَةِ الْعَدَدِ؛ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْخَضْخَضَةَ تَكْفِي بَعِيدٌ جِدًّا.

وَعِبَارَةُ الْمُهَذَّبِ إنْ حُمِلَتْ عَلَى ذَلِكَ وَرَدَّ عَلَيْهِ فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمَاءَ قَبْلَ الِانْفِصَالِ عَنْ الْمَحَلِّ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمٌ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْعَدَدُ، فَإِنْ فُرِضَتْ حَرَكَةٌ بِحَيْثُ انْفَصَلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَدَخَلَ فِيهِ مَاءٌ آخَرُ فَهُوَ أَقْرَبُ قَلِيلًا، وَلَكِنَّهُ أَيْضًا بَعِيدٌ لِأَنَّ الْمَاءَ الرَّاكِدَ كُلَّهُ مَاءٌ وَاحِدٌ يَتَقَوَّى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ غَسْلُهُ مَا لَمْ تَنْفَصِلْ الْيَدُ أَوْ الْإِنَاءُ أَوْ الثَّوْبُ عَنْ الْمَاءِ أَوْ يَأْتِي عَلَيْهِ مَاءٌ آخَرُ حُكْمُهُ غَيْرُ حُكْمِ الْمَاءِ الْأَوَّلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مسح الصِّمَاخَيْنِ بِمَاء جَدِيد]

(مَسْأَلَةٌ) قَوْلُ الْفُقَهَاءِ يَأْخُذُ لِصِمَاخَيْهِ مَاءً جَدِيدًا هَلْ أَخْذُ الْمَاءِ الْجَدِيدِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ مَسْحِ الصِّمَاخَيْنِ أَوْ يُسْتَحَبُّ لَهُمَا حَتَّى لَوْ مَسَحَ بِتِلْكَ مَسَحَ وَجْهَيْ الْأُذُنَيْنِ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ مَا مَسَحَ بِهِ الْأُذُنَيْنِ طَهُورٌ، وَكَذَا مَا مَسَحَ بِهِ الرَّأْسَ ثَانِيًا؟

(أَجَابَ) هُوَ مُسْتَحَبٌّ وَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِمَا ذَكَرَهُ السَّائِلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(مَسْأَلَةٌ) فِي مُحْدِثٍ غَسَلَ يَدَهُ عَنْ الْفَرْضِ بِغُرْفَةٍ ثُمَّ أَخَذَ غُرْفَةً ثَانِيَةً فَغَسَلَ بِهَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ رَدَّ الْمَاءَ مِنْ الْمِرْفَقِ إلَى الْأَصَابِعِ، فَهَلْ يَحْصُلُ التَّثْلِيثُ الْمَنْدُوبُ بِرَدِّ الْمَاءِ ثَانِيًا قَبْلَ انْفِصَالِهِ عَنْ الْيَدِ أَمْ لَا، وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ وَبَيْنَ مَا إذَا ابْتَدَأَ الْغَسْلَ مِنْ الْمِرْفَقِ إلَى الْأَصَابِعِ ثُمَّ رَدَّ الْمَاءَ مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِرْفَقِ أَمْ لَا؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ رَحِمَكُمْ اللَّهُ.

(أَجَابَ) تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَأَسْكَنَهُ أَعْلَى غُرُفَاتِ جَنَّتِهِ: لَا يَحْصُلُ التَّثْلِيثُ الْمَنْدُوبُ بِذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَبْتَدِئَ مِنْ الْمِرْفَقِ أَوْ الْأَصَابِعِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[الهرة إذَا أَكَلت فارا وولغت فِي مَاء قليل]

(مَسْأَلَةٌ) الْهِرَّةُ إذَا أَكَلَتْ فَأْرَةً وَوَلَغَتْ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا إنْ غَابَتْ بِحَيْثُ يُمْكِنُ وُرُودُهَا عَلَى مَاءٍ كَثِيرٍ فَهُوَ طَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا. وَهَلْ هَذَا الْحُكْمُ فِي غَيْرِ الْهِرَّةِ وَفِي الثَّوْبِ إذَا تَنَجَّسَ وَغُسِلَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّجَسُ أَوْ لَا؟ وَهَلْ إذَا حَمَلَ الْمُصَلِّي الْهِرَّةَ أَوْ الثَّوْبَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا؟ (الْجَوَابُ) لَا يَتَعَدَّى حُكْمُ الْهِرَّةِ إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانَاتِ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالطَّهَارَةِ فِيهَا يَسْتَنِدُ إلَى اسْتِصْحَابِ طَهَارَةٍ مَعَ ضَرْبٍ مِنْ الْعَفْوِ قَوِيٍّ. وَإِذَا حَمَلَهَا الْمُصَلِّي

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 128 (SanadKitab #11498, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.