Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 97

  1. كتاب الوقف
  2. فصل فروع مهمة من كتاب الوقف وما يتعلق به
  3. فرع وقف على نفسه ثم على الفقراء

وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ لِمَا يَرُومُهُ مِنْ تَصْحِيحِ الْوَصِيَّةِ عَلَى قَوْلِ الْبُطْلَانِ وَيَحْتَمِلُ كَلَامًا مِنْ رَأْسٍ فَيُعْتَضَدُ بِهِ لِذَلِكَ، الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنَّهُ يُصْرَفُ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَالرَّابِعُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ لِلْوَاقِفِ وَهَذَانِ هُمَا اللَّذَانِ حَكَيْنَاهُمَا تَفْرِيعًا عَلَى الصِّحَّةِ.

وَالْخَامِسُ أَنَّ الْعَيْنَ مَوْقُوفَةٌ وَالْمَنْفَعَةُ مِلْكٌ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ وَلِوَرَثَةِ وَرَثَتِهِ، فَإِذَا انْقَرَضُوا صُرِفَ لِلْمَسَاكِينِ، وَهُوَ مَذْهَبٌ لَهُ فِيمَا لَوْ وَقَفَ وَسَكَتَ عَنْ السَّبِيلِ، وَفِي الْوَقْفِ عَلَى نَفْسِهِ فَعَلَى هَذَا أَيْضًا تُعْتَبَرُ الْمَنَافِعُ مِنْ الثُّلُثِ فَحَصَلَ مَعَنَا فِي الْوَقْفِ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَجْهٌ مُحَقَّقٌ أَنَّهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ إذَا مَاتَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ ذَلِكَ وَخَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ أَنَّهُ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ كَوْنُهُ مُفَرَّعًا عَلَى صِحَّةِ الْمُنْقَطِعِ خَاصَّةً، أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ وَبُطْلَانِهِ وَقْفًا لِيَكُونَ وَصِيَّةً وَالْمَصْلَحَةُ الْفَتْوَى بِهَذَا لِأُمُورٍ أَحَدُهَا أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِصِحَّتِهِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَحْمَدُ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَحَدُ وُجُوهٍ خَرَّجَهَا ابْنُ شُرَيْحٍ وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْجُورِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا أَصْحَابُ الْوُجُوهِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَنَصَرَهُ بِأَدِلَّةٍ، وَلَيْسَ الدَّلِيلُ عَلَى بُطْلَانِهِ بِذَاكَ الْقَوِيِّ، ثُمَّ الْوَقْفُ الْمُنْقَطِعُ الْأَوَّلُ تَرَدَّدَ الْقَوْلُ فِيهِ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي حَرْمَلَةَ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ عَلَى مَا فَهِمَهُ الْأَصْحَابُ مِنْ نَصِّهِ، وَأَمَّا أَنَا فَاَلَّذِي فَهِمْتُهُ مُحَقَّقًا مِنْ نَصِّهِ فِي حَرْمَلَةَ الصِّحَّةُ وَالْبُطْلَانُ يُحْتَمَلُ لِأَنَّ صِيغَتَهُ عَلَى مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَالَ: إذَا وَقَفَ فِي مَرَضِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ فَفِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا الْوَقْفُ بَاطِلٌ كَالْبَحِيرَةِ.

(وَالثَّانِي) : يَصِحُّ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ نِصْفُهُ وَيَبْطُلُ نِصْفُهُ عَلَى وَلَدِهِ، وَيَكُونُ لِوَارِثِهِ، فَإِذَا انْقَرَضَ كَانَ لِوَلَدِ وَلَدِهِ انْتَهَى.

فَفَهِمَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مِنْ هَذَا أَنَّهُمَا قَوْلَانِ فِي مُنْقَطِعِ الْأَوَّلِ وَجَعَلَ قَوْلَهُ: أَحَدُهُمَا الْوَقْفُ بَاطِلٌ يَعْنِي فِي الْجَمِيعِ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ وَلِمَنْ بَعْدَهُ وَالثَّانِي صِحَّتُهُ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَدُهُ، أَوْ وَلَدُ وَلَدِهِ يَقْتَضِي أَنَّ لِوَلَدِهِ فِي الْحَالِ النِّصْفَ وَلِوَلَدِ وَلَدِهِ النِّصْفَ، فَإِذَا انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا كَانَ الْجَمِيعُ لِلثَّانِي كَمَا إذَا وَقَفَ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ صُرِفَتْ الْغَلَّةُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ، وَالنِّصْفُ الَّذِي حَكَمْنَا بِهِ الْآنَ لَا يَقْتَضِي تَعَدُّدَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْوَاقِفِ، وَإِنَّمَا هُوَ حُكْمٌ حَكَمْنَا نَحْنُ بِهِ لِاقْتِضَاءِ التَّوْزِيعِ إيَّاهُ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَالْحُكْمُ بِبُطْلَانِ نَصِيبِ وَلَدِ الْوَلَدِ، وَلَيْسَ بِوَارِثٍ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا مِنْ جِهَةِ جَمِيعِ الصَّفْقَةِ وَأَنَّ الصَّفْقَةَ جَمَعَتْ مَا يَجُوزُ، وَمَا لَا يَجُوزُ فَيَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ.

وَالْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ مُسْتَنِدُهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ، وَلَا انْقِطَاعَ فِي نَصِيبِ وَلَدِ الْوَلَدِ، وَإِنَّمَا الِانْقِطَاعُ فِي نَصِيبِ الْوَلَدِ وَقَدْ أَبْطَلْنَاهُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 97 (SanadKitab #11498, hlm. urut 611)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.