Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 98

  1. كتاب الوقف
  2. فصل فروع مهمة من كتاب الوقف وما يتعلق به
  3. فرع وقف على نفسه ثم على الفقراء

عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا فَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَيَكُونُ لِوَلَدِهِ، فَإِذَا انْقَرَضَ كَانَ لِوَلَدِ وَلَدِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ نَصِيبَ الْوَلَدِ خَاصَّةً، وَهُوَ الَّذِي فَهِمَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ تَخْصِيصًا لِلتَّفْرِيعِ بِالْقَوْلِ الثَّانِي؛ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ كُلُّ مَا أَبْطَلْنَاهُ، وَهُوَ الْجَمِيعُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، أَوْ النِّصْفُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي، فَيَكُونُ الْمُنْقَطِعُ الْأَوَّلُ صَحِيحًا عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَكَانَ الصَّارِفُ عَنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَأْخَذَ بُطْلَانِ الْجَمِيعِ امْتَنَعَ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ مَأْخَذَ أَيْضًا لِبُطْلَانِ الْمُنْقَطِعِ الْأَوَّلِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبَ بَنَاهُ عَلَيْهِ لَكِنَّا نَقُولُ إنَّ ذَلِكَ الْبِنَاءَ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَزِمَ تَصْحِيحُ الْمُنْقَطِعِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ وَبِالْجُمْلَةِ لَنَا نَصٌّ فِي حَرْمَلَةَ عَلَى صِحَّةِ الْمُنْقَطِعِ وَنَصٌّ فِي الْأُمِّ عَلَى بُطْلَانِهِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى الْبُطْلَانِ وَالرُّويَانِيُّ قَالَ فِي الْحِلْيَةِ إنَّهُ يَصِحُّ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ هَكَذَا قَالَ الرُّويَانِيُّ لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي عَشَرَ فِي بَابِ الْخِلَافِ فِي الصَّدَقَاتِ الْمُحَرَّمَاتِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ صِحَّةِ الْمُنْقَطِعِ الْأَوَّلِ، وَفِي صِحَّةِ الْمُنْقَطِعِ الْآخَرِ، وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ فِيهِمَا.

إذَا عَرَفْت هَذَا فَعَلَى تَصْحِيحِ الْوَقْفِ عَلَى نَفْسِهِ هَذَا وَقْفٌ صَحِيحٌ لَازِمٌ خَارِجٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَعَلَى تَصْحِيحِ الْمُنْقَطِعِ هُوَ أَيْضًا كَذَلِكَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ صَحِيحٌ مُعْتَبَرٌ مِنْ الثُّلُثِ وَعَلَى إبْطَالِ الْمُنْقَطِعِ اعْتِبَارُهُ مِنْ الثُّلُثِ لَهُ وَجْهٌ مِنْ جِهَةِ تَضَمُّنِ قَوْلِ الْوَاقِفِ يَعْنِي: الْوَصِيَّةَ، وَإِبْطَالُهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا مُسْتَنِدَ لَهُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فَوَجَبَ التَّوَقُّفُ فِيهِ وَإِبْقَاءُ الْحَالِ كَمَا كَانَ فِي زَمَانِ الْوَقْفِ فَيَسْتَمِرُّ الْوَقْفُ، وَلَا يَبْطُلُ تَمَسُّكًا بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ وَطَرْحًا لِلْمُحْتَمَلِ، الثَّانِي أَنَّ كَلَامَهُ تَضَمَّنَ وَصِيَّةً مُحَقَّقَةً فَيَحْكُمُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْوَقْفِ صَحِيحَةً وَوَقَفَهُ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى غَيْرِهِ مُتَضَمِّنٌ بِهَا وَدَالٌّ عَلَيْهَا، فَإِذَا بَطَلَ خُصُوصُ الْوَقْفِ لَا يَلْزَمُ بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا بَطَلَ الْخُصُوصُ لَا يَبْطُلُ الْعُمُومُ.

انْتَهَتْ الْفُرُوعُ وَالْفَوَائِدُ نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

(مَسْأَلَةٌ) مَا يَقُولُ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ فِي رَجُلٍ وَقَفَ دَارًا، أَوْ عَقَارًا عَلَى نَفْسِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى نَسْلِهِ وَعَقِبِهِ، فَإِذَا انْقَرَضُوا عَادَتْ الدَّارُ مَدْرَسَةً لِلشَّافِعِيَّةِ كَثَّرَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَعَادَ الْعَقَارُ عَلَى مَصَالِحِهَا وَمُدَرِّسٍ وَفُقَهَاءَ وَإِمَامٍ وَمُؤَذِّنٍ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَحَكَمَ حَنَفِيٌّ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ وَنَفَّذَهُ شَافِعِيٌّ وَشَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ وَقْفَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ ثُمَّ إنَّ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ بَعْضُهَا سَقْفٌ وَبَعْضُهَا أَقْبَاءٌ خَرِبَتْ سَقْفُهَا وَتَشَعَّبَتْ وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ عِنْدَ الْحَاكِمِ الْمُنَفِّذِ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ وَإِعَادَتُهَا إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ إلَّا بِإِجَارَتِهَا مُدَّةً سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 98 (SanadKitab #11498, hlm. urut 612)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.