Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 139

  1. كتاب الوقف
  2. فصل من فوض الواقف النظر إليه في وقف

وَإِنْ كَانَ الْفَقِيرُ الْقَرِيبُ غَيْرَ وَارِثٍ، أَوْ كَانَ وَارِثًا وَلَكِنَّ الْوَقْفَ فِي الصِّحَّةِ لَا فِي الْمَرَضِ فَلَا يَجِبُ الصَّرْفُ إلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ، وَلَا يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِيمَا لَوْ سَكَتَ عَنْ السُّبُلِ، أَوْ ذَكَرَهَا وَانْقَطَعَتْ، وَالْفَرْقُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْمَعْنَى الَّذِي لَمَحْنَاهُ فَإِنَّهُ هُنَا عَيَّنَ الْمَصْرِفَ وَخَصَّصَهُ بِتَصَرُّفِهِ وَقَطَعَ نَظَرَ غَيْرِهِ عَنْهُ وَأَطْلَقَهُ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِغَرِيبٍ، وَلَا قَرِيبِ فَوَجَبَ اتِّبَاعُ شَرْطِهِ وَالِاسْتِمْرَارُ مَعَ إطْلَاقِهِ، وَيَكُونُ الْقَرِيبُ وَالْغَرِيبُ فِيهِ سَوَاءً وَحِينَئِذٍ يَنْظُرُ النَّاظِرُ وَيُرَاعَى مَنْ هُوَ أَقْرَبَ إلَى مَقْصُودِ الْوَاقِفِ فِي الصِّفَةِ الَّتِي لَاحَظَهَا، وَهُوَ الْفَقْرُ، فَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ إلَى الْآنَ لَمْ يُرَتَّبْ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَكَانَ الْغَرِيبُ أَشَدَّ فَقْرًا مِنْ الْقَرِيبِ قُدِّمَ، وَإِنْ كَانَ الْقَرِيبُ أَشَدَّ فَقْرًا مِنْ الْغَرِيبِ قُدِّمَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ فَيُخْشَى أَنْ يَدَّعِيَهُ وَيَتَمَلَّكَهُ، وَبِشَرْطِ أَنْ تَحْصُلَ رِعَايَةُ الْعَدَدِ وَالْجَمْعِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى لَفْظِ الْفُقَرَاءِ، وَإِنْ اسْتَوَتْ حَاجَةُ الْقَرِيبِ وَحَاجَةُ الْغَرِيبِ وَأَمْكَنَ الْقِسْمَةُ قَسَمَ بَيْنَهُمَا،، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَدِّمَ الْقَرِيبَ إحْسَانًا إلَى أَقَارِبِ الْوَاقِفِ كَمَا أَحْسَنَ بِوَقْفِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَحْتَوِيَ عَلَيْهِ فَيَتَمَلَّكَهُ، وَهَذَا الشَّرْطُ رَأَيْت مَعْنَاهُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ.

وَإِنْ كَانَ عَلَى الْوَقْفِ فَقِيرٌ مُرَتَّبٌ قَدْ رَتَّبَهُ بَعْضُ الْحُكَّامِ، أَوْ بَعْضُ النُّظَّارِ فَلَا يُغَيِّرُ لِأَجَلِ قَرِيبٍ، وَلَا غَيْرِهِ مَا دَامَ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ. أَمَّا إذَا رَتَّبَهُ حَاكِمٌ فَلِأَنَّ تَرْتِيبَهُ حُكْمٌ.

، وَأَمَّا إذَا رَتَّبَهُ نَاظِرٌ فَلِأَنَّ تَرْتِيبَهُ تَعْيِينٌ لَهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ.

، وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ مَا قَدْ يُعْتَقَدُ أَنَّ ظَاهِرَهُ خِلَافُ مَا قُلْنَاهُ فَفِي الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِ الْوَصَايَا عِنْدَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْمَسَاكِينِ نُظِرَ إلَى مَالِهِ فَقُسِمَ ثُلُثُهُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قُسِمَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ حَاجَاتِهِمْ، فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَغْنِي بِمِائَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَغْنِي بِخَمْسِينَ أَعْطَى مَنْ غِنَاهُ بِمِائَةٍ وَمَنْ غِنَاهُ خَمْسُونَ سَهْمًا وَاحِدًا، وَلَا ذُو قَرَابَةٍ لِقَرَابَتِهِ، وَإِنَّمَا يُقَدَّمُ ذُو الْقَرَابَةِ عَلَى غَيْرِهِ إذَا كَانَ فَقِيرًا لِقَرَابَتِهِ؛ لِأَنَّ الْعَطِيَّةَ لَهُ صِلَةٌ وَصَدَقَةٌ وَمَنْ جَمَعَ قَرَابَتَيْنِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ التَّفَرُّدِ بِإِحْدَاهُمَا.

وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ هَذَا مُحْتَمَلٌ؛ لَأَنْ يُرِيدَ بِهِ حَيْثُ يَكُونُ التَّقْدِيمُ بِالْقَرَابَةِ صَدَقَةً وَصِلَةً ذَلِكَ وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْقَرِيبُ هُوَ الْمُتَصَدِّقُ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِأَمْرِهِ الصِّلَةُ عَلَى الصِّلَةِ، وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 139 (SanadKitab #11498, hlm. urut 653)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.