Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 140

  1. كتاب الوقف
  2. فصل من فوض الواقف النظر إليه في وقف

التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُمْ أَوْلَى يَعْنِي عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ، وَزَادَ فَقَالَ: إنَّهُمْ يُخَصُّونَ بِهِ، وَفِي الْأَحْكَامِ لِابْنِ زَمَنِينَ مِنْ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ فِيمَنْ حَبَسَ حَبْسًا عَلَى الْمَسَاكِينِ فَاحْتَاجَ وَلَدُهُ فَأَرَادُوا الدُّخُولَ فِيهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَمِعْت ابْنَ الْمَاجِشُونِ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ ثُمَّ هَلَكَ وَتَرَكَ وَلَدًا فَاحْتَاجَ وَلَدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالُوا نَدْخُلُ مَعَ الْمَسَاكِينِ فِي صَدَقَةِ أَبِينَا فَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ هُمْ أَوْلَى بِذَلِكَ لِحَاجَتِهِمْ؛ وَلِأَنَّهُمْ وَلَدُ الْمُتَصَدِّقِ إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ نَجْعَلَ طَرَفًا مِنْهَا لِلْمَسَاكِينِ لِئَلَّا يُدْرَسَ أَصْلُ التَّحْبِيسِ، وَقَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَوْلَى لَيْسَ مُرَادُهُ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ، بَلْ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ وَمَعْنَاهُ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُ أَوْلَادِ الْوَاقِفِ الدُّخُولُ فِي الْوَقْفِ فِي جُمْلَةِ الْمَسَاكِينِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الِاسْتِئْثَارُ بِهِ،، وَكَذَلِكَ آخِرُ كَلَامِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُ لِلْمَسَاكِينِ لِئَلَّا يُدْرَسَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ نَخُصَّ بِهِ أَوْلَادَهُ، وَأَمَّا وُجُوبُ الصَّرْفِ مِنْهُ لِأَوْلَادِهِ فَلَمْ يَتَضَمَّنْهُ كَلَامُهُ، وَلَا سُؤَالُ الْأَوْلَادِ أَيْضًا الْمَذْكُورِ فِي نَوَادِرِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا.

قَالَ وَمِنْ الْمُفَسِّرِينَ سَمَاعُ بْنُ الْقَاسِمِ وَمَنْ أَوْصَى بِخُمُسِ دَارِهِ فِي ثُلُثِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا مَخْرَجًا قَالَ يُقْسَمُ عَلَى ذَوِي الْحَاجَةِ قِيلَ أَفَيُعْطَى مِنْهَا وَلَدُهُ وَبَعْضُهُمْ مُحْتَاجُونَ قَالَ نُعْطِي الْمُحْتَاجِينَ مِنْهُمْ مَعَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ.

قَالَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ يَقْسِمُ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَيَكُونُ حَبْسًا عَلَيْهِمْ.

وَفِي النَّوَادِرِ أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ بِأَسْطُرٍ قَلِيلَةٍ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِيمَنْ حَبَسَ حَبْسًا عَلَى الْمَسَاكِينِ فِي حَيَاتِهِ، أَوْ فِي وَصِيَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَافْتَقَرَ وَلَدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَطَلَبُوا الدُّخُولَ فِيهَا قَالَ هُمْ أَحَقُّ بِهَا، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ يُجْعَلَ طَرَفٌ مِنْهَا لِلْمَسَاكِينِ لِئَلَّا يُدْرَسَ أَصْلُ الْحَبْسِ، وَفِي الذَّخِيرَةِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ فِيمَا إذَا وَقَفَ فِي صِحَّتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مُضَافًا إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ بِالصَّرْفِ إلَى وَلَدِ الْوَاقِفِ أَوْلَى ثُمَّ إلَى قَرَابَةِ الْوَاقِفِ ثُمَّ إلَى مَوَالِي الْوَاقِفِ ثُمَّ إلَى جِيرَانِهِ ثُمَّ إلَى أَهْلِ مِصْرِهِ، وَذَكَرَ هِلَالٌ فِي وَقْفِهِ أَنَّهُ يُعْطَى أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَاقِفِ الثَّوَابُ وَالتَّصَدُّقُ عَلَى الْقَرَابَةِ أَكْثَرُ ثَوَابًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ ﷺ بِقَوْلِهِ لِامْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ سَأَلَتْهُ عَنْ التَّصَدُّقِ عَلَى زَوْجِهَا

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 140 (SanadKitab #11498, hlm. urut 654)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.