Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 141

  1. كتاب الوقف
  2. فصل من فوض الواقف النظر إليه في وقف

«لَك أَجْرَانِ أَجْرُ التَّصَدُّقِ وَأَجْرُ الصِّلَةِ» .

قُلْت: وَقَدْ رَأَيْت وَقْفَ هِلَالٍ، وَفِيهِ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ قُلْت لِمَ أَعْطَيْته؟ قَالَ؛ لِأَنَّهُ فَقِيرٌ، وَفِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ قُلْت أَرَأَيْت إنْ عَمِدَ الْوَاقِفُ فَأَعْطَى الْغَلَّةَ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ، وَلَمْ يُعْطِ الْقَرَابَةَ قَالَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَمَا أَعْطَاهُمْ، فَهُوَ جَائِزٌ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، وَلَيْسَ هُوَ حَقًّا لَهُمْ فِي الْغَلَّاتِ بِرَدِّهِ وَلَكِنَّا نَأْمُرُهُ وَنَسْتَحْسِنُهُ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَالِهِ أَمَرْتُهُ أَنْ يُعْطِيَهَا فُقَرَاءَ مِنْ قَرَابَتِهِ وَأَسْتَحْسِنُهُ لِذَلِكَ، فَإِنْ أَعْطَاهَا الْمَسَاكِينَ أَجْزَاهُ أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ صَدَقَةٌ أَمَرْته أَنْ يَضَعَهَا فِي قَرَابَتِهِ، فَإِنْ أَعْطَى غَيْرَهُمْ لَمْ أَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا وَأَجْزَأَهُ.

وَفِي وَقْفِ هِلَالٍ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ الْجِيرَانُ وَالْمَوَالِي بِمَنْزِلَةِ الْقَرَابَةِ فِي هَذَا الْوَجْهِ، وَفِيهِ قَبْلَ هَذَا فِي الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ لِمَ أَعْطَيْته قَالَ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ الْقَرَابَةِ، وَفِيهِ يَبْدَأُ بِوَلَدِ الصُّلْبِ ثُمَّ وَلَدُ الْوَلَدِ، فَإِنْ فَضُلَ عَنْهُمْ فَضْلٌ كَانَ لِلْفُقَرَاءِ ذَلِكَ الْقَدْرُ مِنْ الْوَقْفِ فَيَسْتَمِرُّ ذَلِكَ مَا دَامَ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَالْوَقْفُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ لِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ ﷺ «مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» وَالثَّانِي أَنَّ النَّاظِرَ إذَا كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ فَكَأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَاقِفِ فِي التَّعْيِينِ وَالْوَاقِفُ لَوْ عَيَّنَ لَمْ يَتَعَيَّنْ مَنْ عَيَّنَهُ فَكَذَلِكَ النَّاظِرُ.

(الْقِسْمُ الثَّالِثُ) أَنْ يَقُولَ: عَلَى الْفُقَرَاءِ وَيُقَدِّمُ أَقَارِبَ الْوَاقِفِ فَيُوجَدُ فِيهِمْ فُقَرَاءُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ لَا يُصْرَفُ لِأَحَدٍ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَّا بَعْدَ كِفَايَةِ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ وَأَنَا أَمِيلُ إلَى هَذَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ التَّقْدِيمَ فِي الصَّرْفِ حَيْثُ يَأْخُذُ الْجَمِيعُ وَهَذَا بَعِيدٌ.

(الْقِسْمُ الرَّابِعُ) أَنْ يَقُولَ: عَلَى الْأَقَارِبِ فَهَاهُنَا يَتَعَيَّنُونَ، وَلَا حَقَّ لِغَيْرِهِمْ.

(الْقِسْمُ الْخَامِسُ) أَنْ يَكُونَ الْوَقْفُ عَلَى مَنْ لَا يَدْخُلُ فِي الْأَقَارِبِ كَزَيْدٍ الْأَجْنَبِيِّ، أَوْ الْعُلَمَاءِ لَيْسُوا بِعُلَمَاءَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا دُخُولَ لَهُمْ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ وَصَلَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْبِرِّ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَبَرَّ أَقَارِبَ الْوَاقِفِ مِنْهُ مُجَازَاةً لِإِحْسَانِهِ إلَيْهِ وَشُكْرًا لِنِعَمِهِ، مَا لَمْ يَخْشَ مِنْهُ أَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ وَيَصِيرَ بِذَلِكَ مُدَّعِيًا مُشَارَكَتَهُ.

(الْقِسْمُ السَّادِسُ) أَنْ يَكُونَ وَقْفٌ وَاحِدٌ بَعْضُهُ لِلْأَقَارِبِ وَبَعْضُهُ لِلْفُقَرَاءِ، أَوْ يَصِيرَ الْأَقَارِبُ فُقَرَاءَ، أَوْ يَكُونَ كَذَلِكَ حَالَ الْوَقْفِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ فَأَفْتَى جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصَّرْفُ إلَى الْأَقَارِبِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 141 (SanadKitab #11498, hlm. urut 655)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.