Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 159

  1. كتاب الوقف
  2. فصل الفرق بين أوقاف الديار المصرية والبلاد الشامية التي تحت نظر الحكم

لِأَنَّ أَصْحَابَهُ قَالُوا إنَّ الْوَقْفَ الْمَذْكُورَ مِنْ زَمَانِ صَلَاحِ الدِّينِ وَكَانَ انْقِرَاضُ دَوْلَةِ صَلَاحِ الدِّينِ فِي تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَتَارِيخُ الْمَحْضَرِ سَنَةَ إحْدَى وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ فَبَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ فَشُهُودُهُ لَمْ يَذْكُرُوا الْوَاقِفَ، وَأَيْضًا فَقَوْلُ الشَّاهِدِ أَشْهَدُ بِأَنَّ الْمَكَانَ وَقْفٌ مَعْنَاهُ مَوْقُوفٌ فَلَيْسَ فِيهِ شَهَادَةٌ عَلَى وَاقِفٍ وَلَا بِإِنْشَاءِ وَقْفٍ وَلَا بِإِقْرَارٍ بِهِ وَإِنَّمَا هِيَ شَهَادَةٌ بِكَوْنِهِ مَوْقُوفًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدُهُ فِي ذَلِكَ سَمَاعَ كَلَامِ الْوَاقِفِ وَعِلْمَهُ بِمِلْكِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدُهُ الِاسْتِفَاضَةَ وَهِيَ أَدْنَى الْمَرْتَبَتَيْنِ وَإِذَا اُحْتُمِلَ الشَّيْءُ الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى حَمَلْنَاهُ عَلَى الْأَدْنَى؛ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ كَمَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ فِي مَسَائِلَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ، وَأَيْضًا قَوْلُهُ فِي الْمَحْضَرِ " مِنْ السِّنِينَ الْمُتَقَادِمَةِ " يُشْعِرُ بِذَلِكَ.

وَأَيْضًا قَالَ الْقَفَّالُ وَإِنَّ نَارَ الْوَقْفِ لَا يَثْبُتُ بِالِاسْتِفَاضَةِ وَقَالَ إنَّ الشَّاهِدَ لَا بُدَّ أَنْ يُسَمِّيَ الْوَاقِفَ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ لَمْ يُقْبَلْ، وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي الْفَتَاوَى أَيْضًا وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ وَهِيَ الشُّرُوطُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ عَلَى أَوْلَادِ مَحْمُودِ وَبُورِي عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ الْمَحْضَرُ مِمَّا سَيُشْرَحُ فِي الْأَسْجَالِ وَاَلَّذِي أَثْبَتَهُ شَافِعِيٌّ كَانَ نَائِبُ الْحُكْمِ بِبَعْلَبَكَّ مُقَلِّدًا لَيْسَ بِمُجْتَهِدٍ وَقَدْ نَصَّ النَّوَوِيِّ فِي الْفَتَاوَى أَنَّ حُكْمَ الشَّافِعِيِّ الْمُقَلِّدِ لَا يَنْفُذُ وَلَا يُنَفَّذُ.

فَمُقْتَضَى هَذَا الْكَلَامِ مِنْ النَّوَوِيِّ أَنَّ حُكْمَهُ بَاطِلٌ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَتَى كَانَ حُكْمُ الشَّافِعِيِّ الْمُقَلِّدِ بَاطِلًا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ تَنْفِيذُهُ لِشَافِعِيٍّ وَلَا لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ فِي حَقِّهِ وَكُلُّ مَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ فِي حَقِّهِ فَحُكْمُهُ بَاطِلٌ.

(الثَّانِي) الْإِشْهَادُ عَلَى الْحَاكِمِ فِي ظَهْرِ الْمَحْضَرِ لَمْ يَتَضَمَّنْ حُكْمًا وَإِنَّمَا تَضَمَّنَ ثُبُوتًا مُجَرَّدًا فَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الْمِلْكِ الْمَحْكُومِ بِهِ لِتَقْوَى بَيِّنَةُ الْمِلْكِ بِالْحُكْمِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ إذَا حَكَمَ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أُخْرَى مُعَارِضَةٌ هَلْ تُقَدَّمُ بِالْيَدِ الْمُزَالَةِ بِالْقَضَاءِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا الْمَنْعُ لِأَنَّ تِلْكَ الْيَدَ يُقْضَى بِزَوَالِهَا وَلَا يُنْقَضُ الْقَضَاءُ وَأَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يُنْقَضُ وَاسْتَثْنَا بِأَنَّ الْبَيِّنَةَ قَدْ أُقِيمَتْ وَلَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِهَا فَهَلْ نَقُولُ إنَّهَا كَالْبَيِّنَةِ الْمُقَامَةِ بَعْدَ الْحُكْمِ حَتَّى يَجْرِي فِيهَا الْوَجْهَانِ أَوْ يُنْقَضَ بِهَا قَطْعًا لِتَقَدُّمِ إقَامَتِهَا عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ لَا أَعْرِفُ فِيهَا نَقْلًا وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 159 (SanadKitab #11498, hlm. urut 673)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.