Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 160

  1. كتاب الوقف
  2. فصل الفرق بين أوقاف الديار المصرية والبلاد الشامية التي تحت نظر الحكم

كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي سَأَلَ عَنْهَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِيمَنْ حُكِمَ لَهُ بِمِلْكٍ ثُمَّ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِوَقْفِهِ يُرَجِّحُ الْقَاضِي بَيِّنَةَ الْمِلْكِ ذَهَابًا إلَى أَنَّ الْمِلْكَ الَّذِي حُكِمَ بِهِ يُقَدَّمُ عَلَى الْوَقْفِ الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ فَهَذَا الْكَلَامُ يَقْتَضِي بِإِطْلَاقِهِ قَوْلًا فِي مَسْأَلَتِنَا بِتَقْدِيمِ الْمِلْكِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَلَى الْوَقْفِ الَّذِي تَقَدَّمَتْ الْبَيِّنَةُ بِهِ عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَبْطُلُ الْعَمَلُ بِهَذَا الْمَحْضَرِ.

(الثَّالِثُ) أَنَّ صِيغَةَ الْمَحْضَرِ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ وَيَشْهَدُونَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعْطِفَ يَشْهَدُونَ عَلَى يَعْرِفُونَ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى شَهِدُوا أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ أَيْ أَدَّوْا أَنَّهُمْ، تَحَمَّلُوا وَلَوْ صَرَّحَ الشَّاهِدُ بِذَلِكَ هَلْ يُقْبَلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَعَلَى الْقَبُولِ هَلْ يَكْفِي الْحُكْمُ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْأَدَاءِ عَلَى نَفْسِ الْحَقِّ وَقَدْ قَالَ الْحَاكِمُ ثَبَتَ مَضْمُونُ الْمَحْضَرِ فَمَضْمُونُ الْمَحْضَرِ شَهَادَتُهُمْ فَالثَّابِتُ شَهَادَتُهُمْ عِنْدَهُ لَا كَوْنُ الْمَكَانِ وَقْفًا، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ النَّظَرِ فِي شَهَادَتِهِمْ هَلْ تُقْبَلُ أَوْ لَا وَهَلْ يُسَوَّغُ الْحُكْمُ بِهَا فَيَأْتِي فِي الْعَمَلِ بِهَا فِي أَصْلِ الْوَقْفِ الْخِلَافُ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ، وَفِي الشُّرُوطِ لَا تُقْبَلُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ قَطْعًا. وَأَمَّا ثُبُوتُ الْوَقْفِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْحَاكِمُ لَهُ وَقَدْ يَكُونُ الْحَاكِمُ قَصَدَ مَا ذَكَرْنَاهُ.

(الرَّابِعُ) الْمَحْضَرُ الَّذِي ثَبَتَ الْآنَ عَلَى قَاضِي بَعْلَبَكَّ أَنَّ هَذِهِ كَانَتْ مِلْكًا لِأَوْلَادِ مَحْمُودِ وَبُورِي وَإِنَّمَا عَمِلُوا الْمَحْضَرَ بِوَقْفِيَّتِهَا تَحَيُّلًا لِانْتِزَاعِهَا مِنْ يَدِ السَّلْطَنَةِ إذْ كَانَتْ أُخِذَتْ مِنْهُمْ وَلِذَلِكَ ضَمِنَ الْمُحْضَرُ أَنَّهُ كَتَبَ بِالْإِذْنِ الشَّرِيفِ السُّلْطَانِيِّ الْأَشْرَفِيِّ فِي سَنَةِ إحْدَى وَتِسْعِينَ وَبِيَدِهِمْ إجَازَةُ تَارِيخِهَا سَنَةَ إحْدَى وَثَمَانِينَ لَيْسَتْ ثَابِتَةً وَلَا يُرَتَّبُ عَلَيْهَا حُكْمٌ وَكَأَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا يَسْعَوْنَ فِي انْتِزَاعِهَا مِنْ يَدِ السَّلْطَنَةِ كَتَبُوهَا لِيَصِلُوا بِهَا إلَى ذَلِكَ وَسَعَوْا إلَى أَنْ رُسِمَ فِي سَنَةِ إحْدَى وَتِسْعِينَ وَسَوَاءٌ أَكَانَ كَذَلِكَ أَمْ لَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حُكْمٌ لِعَدَمِ ثُبُوتِهَا وَلَيْسَ مُرَادُنَا رَدَّ الْمَحْضَرِ الْمَذْكُورِ بِالتَّحَيُّلِ وَإِنَّمَا بِمُعَارَضَتِهِ بَيِّنَةَ الْمِلْكِ الَّتِي قَامَتْ الْآنَ عِنْدَ قَاضِي بَعْلَبَكَّ وَذُكِرَتْ زِيَادَةٌ فِي الْحَامِلِ لِبَيِّنَةِ الْوَقْفِ عَلَى الشَّهَادَةِ بِهِ.

(الْخَامِسُ) أَنَّ الشُّهُودَ لَمْ يُعَيِّنُوا الْوَقْفَ وَلَا عَيَّنُوا أَوْلَادَ مَحْمُودٍ وَبُورِي وَلَا رَادُّوا فِي نَسَبِهِمْ عَلَى قَوْلِهِمْ إنَّهُمَا ابْنَا السلوين فرس فَأَمَّا عَدَمُ تَعْيِينِ الْوَقْفِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَبُولِ شَهَادَةِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 160 (SanadKitab #11498, hlm. urut 674)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.