Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 172

  1. كتاب الوقف
  2. فصل الفرق بين أوقاف الديار المصرية والبلاد الشامية التي تحت نظر الحكم

مِنْ الْأَوْلَادِ فِي مِثَالِنَا عِنْدَ وُجُودِ شَرْطِ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ وَلَا أَرَى أَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَقْصِدْهُ بِعَيْنِهِ وَعَمْرٌو قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ عَلَى مَا اخْتَرْته وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ عَلَى مَا قَدَّمْته وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَهْلَ أَخَصُّ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ أَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ.

إذَا عُرِفَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ بِهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْقَادِرِ وَالِدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ أَصْلًا وَلَا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَنُصَّ عَلَى اسْمِهِ فَاضْبُطْ هَذَا فَإِنَّهُ الْمَحَزُّ الَّذِي ابْتَنَى عَلَيْهِ الْجَوَابُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَفَرِّغْ ذِهْنَك لِمَا أَلْقَيْته إلَيْك وَلِمَا أُلْقِيهِ لَك.

(الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ) أَوْلَادُ أَوْلَادِهِ الْكَلَامُ فِيهَا كَالْكَلَامِ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ لَكِنْ فِيهَا شَيْءٌ زَائِدٌ وَهُوَ أَنَّ عَمْرًا قَدْ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ تُوُفِّيَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي النَّظَرِ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ فَائِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا دُخُولَ لَهُ وَهُوَ مَيِّتٌ فِي الْوَقْفِ الْمُنْتَقِلِ مِنْ وَالِدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ حِينَئِذٍ وَلَكِنْ لَمَّا انْتَهَيْنَا إلَى الْمَرْتَبَةِ الرَّابِعَةِ ظَهَرَ لَهُ فَائِدَةٌ فِيهَا فَنَقُولُ قَوْلُهُ بَعْدَ عَمْرٍو إلَى أَوْلَادِهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَوْلَادَهُ الْمَوْجُودِينَ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَيَكُونُ أَطْلَقَ الْعَامَّ وَأَرَادَ الْخَاصَّ أَوْ أَنَّ الْوَلَدَ الْمَيِّتَ لَا يُسَمَّى وَلَدًا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَهُوَ بَعِيدٌ فَلَا وَجْهَ عِنْدَ إرَادَتِهِ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ أَوْ عَامٌّ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ كُلَّهُمْ الْمَوْجُودِينَ وَاَلَّذِي مَاتَ وَلَكِنَّ الشَّرْعَ مَنَعَ مِنْ دُخُولِ الْمَيِّتِ فِي هَذَا الْحُكْمِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَيْنِ الِاحْتِمَالَيْنِ أَنَّ إخْرَاجَهُ فِي الْأَوَّلِ مِنْ إرَادَةِ الْوَاقِفِ وَإِخْرَاجَهُ فِي الثَّانِي مِنْ الشَّارِعِ وَأَظْهَرُ الِاحْتِمَالَيْنِ عِنْدَنَا هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَقْبَلَ إنَّمَا يُرَادُ مِنْهَا ثُبُوتُ أَحْكَامِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِمَنْ هُوَ مُتَّصِفٌ بِهَا ذَلِكَ مِمَّنْ يُقْصَدُ بِهِ ذَلِكَ الْحُكْمُ وَهَذَا مُطْرَدٌ فِي الْوَصَايَا وَالْأَوْقَافِ وَخِطَابِ الشَّارِعِ وَغَيْرِهِ.

إذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَقَوْلُهُ فِي الْمَرْتَبَةِ الرَّابِعَةِ أَوْلَادُ أَوْلَادِهِ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ أَوْلَادِهِ الْمَوْجُودِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَأَوْلَادِ الَّذِي مَاتَ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَيَصِحُّ قَصْدُهُمْ وَلَمْ يَمْنَعْ الشَّرْعُ مِنْ دُخُولِهِمْ فَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِالتَّخْصِيصِ فِيهِمْ وَإِنْ قِيلَ إنَّهُ يَخْتَصُّ بِأَوْلَادِ الْمَوْجُودِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُمْ الْمُسْتَحِقُّونَ قُلْنَا لَا مَانِعَ أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ الْمَيِّتُ وَيَسْتَحِقَّ وَلَدُهُ فَهَذَا

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 172 (SanadKitab #11498, hlm. urut 686)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.