Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 173

  1. كتاب الوقف
  2. فصل الفرق بين أوقاف الديار المصرية والبلاد الشامية التي تحت نظر الحكم

لَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ.

وَإِنْ قِيلَ إنَّ الْعَهْدَ يُقَدَّمُ عَلَى الْعُمُومِ وَيَقْتَضِي التَّخْصِيصَ وَهَا هُنَا مَعْهُودٌ وَهُمْ أَوْلَادُ الْمَوْجُودِينَ عِنْدَ الْمَوْتِ الَّذِينَ انْحَصَرَ الِاسْتِحْقَاقُ فِيهِمْ قَصْدًا وَشَرْعًا.

قُلْنَا الْعَهْدُ فِي الْأَلِفِ وَاللَّامِ أَمَّا فِي الْمُضَافِ فَمَمْنُوعٌ وَلَئِنْ سُلِّمَ فَإِعَادَتُهُ ظَاهِرًا مِنْ غَيْرِ إضْمَارٍ يُشْعِرُ بِالْمُغَايَرَةِ وَاضْبُطْ هَذَا الْبَحْثَ فَإِنَّهُ مُجْزٍ فِي مَسْأَلَتِنَا الَّتِي أَفْتَيْنَا فِيهَا فِي دُخُولِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةَ.

(الْمَرْتَبَةُ الْخَامِسَةُ) أَوْلَادُهُمْ بِالضَّمِيرِ فَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِالِاخْتِصَاصِ فِيهِ بِأَوْلَادِ الْمَوْجُودِينَ عِنْدَ مَوْتِ وَالِدِهِمْ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلَيْهِمْ وَهُوَ قَوِيٌّ هَاهُنَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالضَّمِيرِ الْأَوْلَادُ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ فَيَبْقَى عَلَى عُمُومِهِ كَالْمَرْتَبَةِ الرَّابِعَةِ، إلَّا أَنَّ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ أَقْوَى.

فَانْظُرْ هَذِهِ الْمَرَاتِبَ الْخَمْسَ وَمَيِّزْ بَيْنَهَا وَإِذَا ضَبَطَتْهَا وَوَافَقْت عَلَيْهَا فَاشْكُرْ رَبَّك وَادْعُ لِمَنْ أَفَادَك بِهَا.

وَهَذَا تَمَامُ مَا أَرَدْنَاهُ مِنْ الْكَلَامِ فِي أَهْلِ الْوَقْفِ وَهُوَ أَحَدُ الْأُمُورِ الَّتِي اُبْتُنِيَ عَلَيْهَا الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

وَمَجْمُوعُ مَا ذَكَرْنَاهُ يُبَيِّنُ أَنَّ عِنْدَ مَوْتِ عَبْدِ الْقَادِرِ يُقَسَّمُ نَصِيبُهُ أَخْمَاسًا عَلَى أَوْلَادِهِ الثَّلَاثَةِ وَأَنَّ إدْخَالَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةَ مَعَهُمْ ضَعِيفٌ جِدًّا لَا اتِّجَاهَ لَهُ إلَّا عَلَى احْتِمَالٍ بَعِيدٍ فِي الْمُعَيَّنِ، وَإِجْرَاءُ حُكْمِهِ عَلَى الْمَوْصُوفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ بِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ مَعَ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ يُشْبِهُ تَخْصِيصَ الْعِلَّةِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ يَقْتَضِي الِاسْتِحْقَاقَ وَيُوقِفُهُ عَلَى شَرْطٍ يَمْنَعُ الِاسْتِحْقَاقَ فَتَخَصَّصَتْ عِلَّةُ الِاسْتِحْقَاقِ وَتَخْصِيصُ الْعِلَّةِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ إنْ قِيلَ بِجَوَازِهِ فَمَا أَفْضَى إلَيْهِ يَكُونُ مَرْجُوحًا، وَمِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ مُسْتَحِقٌّ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَبُوهُ جَرَى عَلَيْهِ الْوَقْفُ فَيَنْتَقِلُ هَذَا الِاسْتِحْقَاقُ إلَى أَوْلَادِهِ، وَهَذَا قَدْ كُنْت فِي وَقْتٍ أَبْحَثُهُ ثُمَّ رَجَعْت عَنْهُ.

فَإِنْ قُلْت: هَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي قَبِلَهَا كُلُّهَا ظَاهِرَةٌ مِنْ حَيْثُ الْفِقْهُ وَلَكِنَّ الْوَاقِفَ قَدْ قَالَ هُنَا إنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لِشَيْءٍ فَقَدْ سَمَّاهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ مَعَ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَطْلَقَ أَهْلَ الْوَقْفِ عَلَى مَنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ الْوَقْفُ قَبْلَ مُحَمَّدٍ وَالِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةَ فِي ذَلِكَ فَيَسْتَحِقَّانِ وَنَحْنُ إنَّمَا نَرْجِعُ فِي الْأَوْقَافِ إلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظُ وَاقِفِهَا، سَوَاءٌ وَافَقَ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 173 (SanadKitab #11498, hlm. urut 687)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.