Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 174

  1. كتاب الوقف
  2. فصل الفرق بين أوقاف الديار المصرية والبلاد الشامية التي تحت نظر الحكم

عُرْفَ الْفُقَهَاءِ أَمْ لَا.

قُلْت: وَلَا نُسَلِّمُ مُخَالَفَةَ شَرْطِ الْوَاقِفِ هَذَا الْكَلَامَ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ وَإِنَّمَا قَالَ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لِشَيْءٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا صَارَ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ وَيَتَرَقَّبُ اسْتِحْقَاقًا مِنْ آخَرَ فَيَمُوتُ قَبْلَهُ فَنَصَّ الْوَاقِفُ عَلَى أَنَّ وَلَدَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ، وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ أَوْ الْبَطْنَ الَّذِي بَعْدَهُ وَإِنْ وَصَلَ إلَيْهِ الِاسْتِحْقَاقُ أَعْنِي أَنَّهُ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ قَدْ يَتَأَخَّرُ اسْتِحْقَاقُهُ إمَّا؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِهَذِهِ كَقَوْلِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ كَذَا فَيَمُوتُ فِي أَثْنَائِهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ وَإِلَى الْآنَ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ الْغَلَّةِ شَيْئًا إمَّا لِعَدَمِهَا أَوْ لِعَدَمِ شَرْطِ الِاسْتِحْقَاقِ بِمُضِيِّ زَمَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ يَقُومُ وَلَدُهُ مَقَامَهُ حَتَّى لَا يَشْتَرِطَ مُضِيَّ مُدَّةٍ أُخْرَى لِوَالِدِهِ بَعْدَ وَفَاةِ وَالِدِهِ، وَيَبْطُلُ مَا مَضَى مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ بَلْ يُعْتَدُّ بِهِ لَهُ بِنَاءً عَلَى مُدَّةِ أَبِيهِ فَقَدْ ظَهَرَ إمْكَانُ حَمْلِ كَلَامِ الْوَاقِفِ عَلَى مَا لَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ وَكَلَامَ الْفُقَهَاءِ وَإِذَا أَمْكَنَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ.

فَإِنْ قُلْت لَعَلَّ مُرَادَ الْوَاقِفِ مَنْ مَاتَ مِنْ الْأَوْلَادِ وَإِنَّمَا الْكَاتِبُ عَبَّرَ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ.

قُلْت: لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بَلْ كُلُّ لَفْظَةٍ نَجِدُهَا فِي كِتَابِ الْوَقْفِ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ وَلَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى إلْغَائِهَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا هَذَا حُكْمُ هَذَا الْوَقْفِ بَعْدَ مَوْتِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَوُجُودِ أَوْلَادِهِ الثَّلَاثَةِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ نَسْلٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى إخْوَتِهِ عَمَلًا بِشَرْطِ الْوَاقِفِ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَيَصِيرُ نَصِيبُ عَبْدِ الْقَادِرِ كُلُّهُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِعَلِيٍّ الثُّلُثَانِ وَلِأُخْتِهِ لَطِيفَةَ الثُّلُثُ وَيَسْتَمِرُّ حِرْمَانُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةَ عَلَى حَالِهِ إلَى الْآنَ، فَلَمَّا مَاتَتْ لَطِيفَةُ انْتَقَلَ نَصِيبُهَا وَهُوَ الثُّلُثُ إلَى ابْنَتِهَا فَاطِمَةَ وَإِلَى الْآنَ لَمْ يَنْتَقِلْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةَ شَيْءٌ لِوُجُودِ أَوْلَادِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَهُمْ يَحْجُبُونَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَوْلَادٌ وَقَدْ قَدَّمَهُمْ عَلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ الَّذِينَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةُ مِنْهُمْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَلِيٌّ وَهُوَ أَخُو أَوْلَادِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَخَلَّفَ بِنْتَه زَيْنَبَ احْتَمَلَ أَنْ يُقَالَ نَصِيبُهُ كُلُّهُ وَهُوَ ثُلُثَا نَصِيبِ عَبْدِ الْقَادِرِ لَبِنْتِهِ زَيْنَبَ عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ: مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ وَلَدٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ وَتَبْقَى هِيَ وَبِنْتُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 174 (SanadKitab #11498, hlm. urut 688)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.