Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 193

  1. كتاب الوقف
  2. فصل موقف الرماة في وقف حماة

الْمُسَمَّى وَاحِدٌ مِنْهُمْ كَانَ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنْ انْفَرَدَ وَاحِدٌ أَخَذَهُ وَإِنْ وُجِدُوا كُلُّهُمْ اقْتَسَمُوهُ لِضَرُورَةِ الْمُزَاحَمَةِ كَمَا فِي الْأَوْلَادِ سَوَاءٌ.

وَهَذَا هُوَ أَحْسَنُ التَّنْزِيلَيْنِ وَأَقْرَبُهُمَا وَالثَّانِي أَنْ نَقُولَ إنَّهُ وَقْفٌ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ فِي الْوَقْفِ وَإِنْ امْتَنَعَ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعُقُودَ مَقْصُودُهَا مِلْكُ الْعَيْنِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ مَمْلُوكَةً لِاثْنَيْنِ عَلَى التَّمَامِ.

وَالْوَقْفُ مَقْصُودُهُ حَقٌّ وَالْحُقُوقُ تَثْبُتُ لِجَمَاعَةٍ عَلَى التَّمَامِ كَمَا فِي حَقِّ الشُّفْعَةِ وَحَقِّ الْخِيَارِ وَوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَلَفْظُ الْوَقْفِ وَالْحَبْسِ يُشْعِرُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِك: وَقْفُهَا عَلَيْهِمَا وَحَبْسُهَا عَلَيْهِمَا، أَنَّك جَعَلْتَهَا مَوْقُوفَةً مَحْبُوسَةً لِأَجْلِهِمَا حَتَّى تُفْرَغَ حَاجَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ جَمِيعِهَا، فَهَذَا وَالتَّنْزِيلُ الْأَوَّلُ هُمَا اللَّذَانِ يُتَوَجَّهُ بِهِمَا أَنَّ عِنْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمْ يُصْرَفُ إلَى بَقِيَّةِ أَهْلِ الْوَقْفِ، وَلَا يَنْتَقِلُ شَيْءٌ إلَى مَنْ بَعْدَهُمْ، وَلَيْسَ الصَّرْفُ لِبَقِيَّةِ أَهْلِ الْوَقْفِ بِطَرِيقِ الِانْتِقَالِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمْ بَلْ؛ لِأَنَّ حَقَّهُمْ كَانَ ثَابِتًا فِيهَا وَحَصَلَتْ الْمُزَاحَمَةُ فِيهِ سَوَاءٌ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ فَبِمَوْتِ أَحَدِهِمْ زَالَتْ مُزَاحَمَتُهُ وَشَرِكَتُهُ فَيَنْفَرِدُ الْبَاقُونَ بِهِ فَيَكُونُ وَقْفًا وَاحِدًا لَا أَوْقَافًا مُتَعَدِّدَةً وَمَتَى جَعَلْنَاهُ نِصْفَيْنِ أَوْ أَثْلَاثًا وَنَحْوَهُ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ مُتَعَدِّدَةً.

وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ ﵀ فِي تَعْلِيقَتِهِ جَرَى عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ.

وَفِي الْفَتَاوَى اقْتَصَرَ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْبَطْنِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ وَقَفَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثَهُ.

فَيَتَلَخَّصُ أَنَّ فِي الْوَقْفِ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ أَوْ عَلَى أَوْلَادِهِ إذَا سَمَّاهُمْ خِلَافًا لِقَوْلِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ: أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَهُ، وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ أَوْقَافًا مُتَعَدِّدَةً.

وَمَا ذَكَرْنَاهُ وَفُهِمَ مِنْ أَحَدِ تَعْلِيلَيْ ابْنِ شُرَيْحٍ وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّ اللَّفْظَ أَفَادَهُ وَمُقْتَضَاهُ أَنْ تَكُونَ أَوْقَافًا مُتَعَدِّدَةً وَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَفِيهِمْ مَنْ أَخَذَ تَعْلِيلَيْ ابْنِ شُرَيْحٍ وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّ اللَّفْظَ أَفَادَهُ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ وَقْفٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمَذْهَبِ.

وَأَمَّا عَلَى الْوَجْهِ الْآخَرَ فَإِنَّهُ يُصْرَفُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ وَقْفٌ وَاحِدٌ وَلَكِنْ تَعَذَّرَ مَصْرِفُهُ فِي بَعْضِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ وَقْفَانِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَاضِي، فَالْحَاصِلُ احْتِمَالُ وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ وَقْفٌ وَاحِدٌ.

وَالثَّانِي وَقْفَانِ وَمَحَلُّهُمَا فِي زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ أَوْ فِي الْأَوْلَادِ الْمُسَمَّيْنَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 193 (SanadKitab #11498, hlm. urut 707)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.